كشفت مصادر مطلعة عن محاولة تاجر سوداني من أبناء الفلاتة مقيم في أنجمينا، لإجراء اتصالات مع الاستخبارات العسكرية بشأن طلب تقدمه اللواء عثمان محمد حامد، المعروف بـ« عثمان عمليات »، الذي طلب العفو والسماح له بالعودة إلى السودان، مع إبدائه الاستعداد لتقديم خدماته. وذكرت المصادر أن الاستخبارات العسكرية لم تتفاعل مع الوسيط، واكتفت بعدم الرد على الاتصالات، وأرجعت المصادر ذلك إلى أن «عثمان عمليات» أساء خلال فترة تمرده إلى المؤسسة العسكرية والدولة السودانية، ما أدى إلى فقدانه الثقة وعدم التعويل على عودته.
يُعد عثمان عمليات، هو الرجل الثالث في ترتيب الدعم السريع والعقل المدبر للعمليات العسكرية، ويشغل منصب رئيس دائرة العمليات، وهو أحد المحركين الأساسيين للمعارك والتخطيط الميداني والعسكري للقوات منذ اندلاع الحرب الأهلية السودانية. تخرّج في الأصل من الكلية الحربية السودانية، وانتدب خلال فترة حكم الرئيس الأسبق عمر البشير، للعمل في الدعم السريع، وعقب اندلاع الحرب في أبريل 2023م رفض العودة إلى صفوف القوات المسلحة واستمر في القتال مع الدعم السريع.
خضع عمليات لسلسلة من العقوبات الدولية المشددة أبرزها عقوبات الأمم المتحدة في نوفمبر 2024، حيث قررت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي (بموجب القرار رقم 1591) فرض حظر سفر وتجميد أصول بحقه، وجاء القرار بناءً على ثبوت تورطه في التخطيط لعمليات عسكرية تهدد السلام والأمن والاستقرار في إقليم دارفور وتسببت في انتهاكات واسعة ضد المدنيين. كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه متهمة إياه بالمساهمة في حصار مدينة الفاشر، وتبعتها حكومة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى مثل ليختنشتاين بفرض عقوبات مماثلة لتورطه في تقويض الانتقال السياسي والاستقرار بالسودان.









