قال وزير الدولة للإعلام المصري ضياء رشوان إن السودان يمثل أكثر من مجرد دولة جارة أو مسار لنهر النيل، مؤكداً على الروابط التاريخية والاجتماعية والعائلية العميقة بين الشعبين المصري والسوداني. وأشار رشوان إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع السودان بـ”الحسم والرفق معاً”، لافتاً إلى أن السودان هو أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري سياسياً واجتماعياً، ويحظى باهتمام كبير من صناع القرار في القاهرة.
وتحدث الوزير عن امتداد العلاقات العائلية بين البلدين، خاصة في مناطق جنوب الصعيد، موضحاً أن “أنا ربع عائلة أمي من السودان وأولاد خالاتي آباؤهم أصولهم سودانية”. وأكد أن فتح مصر أبوابها أمام ملايين السودانيين يعكس طبيعة هذه الروابط، معتبراً أن السودانيين الذين لجأوا إلى مصر جزءاً من المجتمع المصري.
وناقش رشوان قضية تفكك بعض الدول العربية، مثل ليبيا والسودان واليمن، معتبراً أن النظر إليها يجب أن يتم في سياقها التاريخي والسياسي. وحذر من أن استمرار تمزق هذه الدول سيؤثر سلباً على مصالح الأفراد والشعوب والتجار في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن بعض التحليلات ترى أن ما يحدث يمثل عودة للمجتمعات إلى أوضاع سابقة على تشكيل الدول الحديثة والاستقلال، مبيناً أن التفريط في الوحدة التي تحققت بين هذه المجتمعات “جريمة”، خاصة في ظل تطلع بعض الشعوب إلى صيغ أكبر من الدولة الوطنية.
وأضاف أن تمزق دول مثل ليبيا والسودان واليمن لن يكون مجرد عودة إلى أوضاع تاريخية سابقة، بل سيؤثر على مصالح الأفراد والشعوب والتجار وغيرهم. وأكد أن التجربة الأوروبية، التي شهدت صراعات وحروباً على مدار قرون، تتجه حالياً إلى مزيد من الوحدة، متسائلاً عن جدوى الاتجاه العربي نحو التفكك.
ورأى رشوان أن هذه القضية لا يجب أن تكون مجرد محل للتأمل الفلسفي، بل تستحق النظر إليها في ضوء الواقع، مشدداً على أن المنطقة العربية لا تحتمل مزيداً من التمزق.









