Home / اقتصاد / الحالة الاقتصادية تتطلب تدخلاً فورياً قبل أن يقع الهاوية.

الحالة الاقتصادية تتطلب تدخلاً فورياً قبل أن يقع الهاوية.

الحالة الاقتصادية تتطلب تدخلاً فورياً قبل أن يقع الهاوية.

تتطلب الحالة الاقتصادية في البلاد تدخلاً ومعالجة فورية لمواجهة التدهور المتسارع الذي يتجه نحو الهاوية. يشبه الوضع الحالي الأجواء والظروف والتعقيدات التي سبقت سقوط نظام الإنقاذ، مع ارتفاع جنوني لسعر الدولار وتنامٍ منظم للأزمات الاقتصادية. تواجه فئات الشعب ضغوطاً رهيبة، وصناعة منظمة للضائقة المعيشية.

يضاف إلى هذا الوضع الاقتصادي اللزج عامل جديد، وهو أن الشعب السوداني خرج لتوه من حرب طويلة ومريرة، تضحياتها كانت أسطورية ومترجمة في آلاف الشهداء من شباب وشيوخ الوطن. هذه الحرب لا مثيل لها في تاريخ الحروب، وها هو الشعب يواجه الآن، وللمفارقة الموجعة، حربين:

الأولى هي حرب حدود ووجود، تمول وتدفع تكاليفها دولة الإمارات. والثانية هي حرب اقتصادية داخلية يقودها شركاء الإمارات من تجار ورجال مال وأعمال، يشاركون طحنون بن زايد في استيراد السلع الاستراتيجية والاستهلاكية الحيوية للسودان.

المؤسف أن أجهزة الدولة تعرف جيداً هؤلاء الشركاء داخل السودان، وهم نقطة الارتكاز التي تُصنع الأزمات الحالية باحترافية عالية. سيظهرون في لحظة فارقة ليقولوا بأنهم صنعوا التغيير، تماماً كما اعترفوا بعد سقوط الإنقاذ بأنهم من قاموا بتمويل خدمات ميدان الاعتصام.

توجه الرسالة إلى الفريق البرهان، مطالبين إياه بأن يقود التغيير قبل أن يكون هدفاً له. الشعب السوداني الذي صبر على مآسي الحرب ويصبر اليوم بثبات تاريخي في وجه المؤامرة، لا يزال يأمل في تعامل الفريق البرهان والمجموعة المحيطة به في الجيش وأجهزة المخابرات والاستخبارات والشرطة وكل التشكيلات الأمنية الأخرى بطريقة مختلفة.

يأمل الشعب أن يتعامل البرهان مع الأزمة الاقتصادية بطريقة لا تكون مثل طريقة الحفر بالإبرة، والتي نجحت في طرد عصابات ومليشيات التمرد، لكنها لن تنجح في وقف التصاعد الجنوني للدولار والأسعار. هذا الشعب الذي لم يعد لديه ما يخسره لن ينتظر طويلاً يراقب قيادته العسكرية والأمنية وهي تتعامل ببرود قاتل مع مصاعب معيشية تقترب من حاجز الكارثة.

يُنصح بإعلان الطوارئ الاقتصادية، وحزم الأمور جيداً، لأن الإمارات وشركاء المؤامرة يديرون المؤامرة بتدبير وتخطيط ماكر لا تنفع معه طريقة التحرك والتعامل الميكانيكي والبلاستيكي التي تتعاطى بها قيادة الدولة مع المحنة الراهنة. يجب الخروج لمواجهة العاصفة، وإلا ستجدون أنفسكم قبل مقاعدكم في وجه صاعقة التغيير المجهول.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *