Home / سياسة / الجالية السودانية في الكويت تنتظر حل ورطتها مع سفارة بلادها وتأشيرات عبور السعودية

الجالية السودانية في الكويت تنتظر حل ورطتها مع سفارة بلادها وتأشيرات عبور السعودية

الجالية السودانية في الكويت تنتظر حل ورطتها مع سفارة بلادها وتأشيرات عبور السعودية

تعاني الجالية السودانية المقيمة في الكويت من حالة قلق وورطة بسبب الإجراءات المفروضة من سفارة السودان في الكويت على العائدين. حيث واجه المواطن السوداني المقيم في الكويت صعوبة مزدوجة في عودته إلى وطنه، نتيجة توقف الرحلات المباشرة، والصعوبات التي تواجهها الجنسية السودانية في الحصول على تأشيرة عبور من الكويت لعبور المملكة العربية السعودية، بينما تتمتع الجنسيات الأخرى بسهولة في هذا الأمر.

في ظل هذه الأزمة التي تتعلق بحق المواطن في العودة، لم تشهد أي تحركات جادة من السفارة السودانية بالكويت أو وزارة الخارجية السودانية، لمناقشة الموضوع مع السلطات السعودية وحل المشكلة من جذورها. عوضاً عن ذلك، اتجهت السفارة إلى سلسلة إجراءات أثارت استياء المواطنين وشكوكهم.

أصدرت السفارة بياناً رسمياً دعت فيه المواطنين الراغبين في السفر إلى تسجيل أسمائهم، بادعاء أنها ستتولى التنسيق مع الجهات السعودية لاستخراج تأشيرات مرور اضطرارية. لكن، أفاد المواطنون أن الواقع على الأرض كشف عن عدة نقاط:

ألزمت السفارة المواطنين بدفع مبالغ مالية، حسبما وثق إيصال استلام، كان يتم جمعها نقداً من قبل موظفي السفارة داخل مبنى السفارة. هذه الخطوة أثارت شبهات بأنها قد تكون استغلالاً لحاجة العالقين لجمع الأموال، بدلاً من تقديم الدعم لهم.

كما أشارت استمارة تسجيل الأسماء التي تُسلم للمواطنين، والتي تتطلب بيانات شخصية مثل الاسم والعمر وغرض الزيارة، إلى أنها لا تتوافق مع المتطلبات التقنية والرسمية المعقدة لاستخراج تأشيرات العبور الدولية.

كل هذه المؤشرات دفعت إلى الاعتقاد بأن هذه الإجراءات لم تكن إلا محاولة لإخلاء مسؤولية أمام المواطنين وإيهامهم بوجود تحرك رسمي، مع وجود خطة لجمع الأموال.

تحديث وتصحيح مهم:
أعلنت السفارة لاحقاً عن اكتمال التنسيق لسفر العالقين في فجر يوم الأحد 26 أبريل 2026، عبر الخطوط الجوية الكويتية (مبنى T4) مباشرة إلى مطار الخرطوم.

وأرفقت السفارة إيصال إيداع بنكي من بنك الكويت الوطني (NBK) بتاريخ 22 أبريل 2026، يثبت توريد مبلغ (38,448 دينار كويتي) لصالح “الشركة الخطوط الجوية الكويتية”. وفي تفاصيل العملية، يوضح الإيصال أن المبلغ يمثل قيمة تذاكر لـ (142 بالغاً و 4 أطفال) تم التنسيق لهم عبر السفارة.

أعادت نشر السفارة لإيصالات الإيداع البنكية خطوة إيجابية نحو الشفافية، وردت فرضية الاستغلال المالي الشخصي، حيث تبين أن المبالغ تم استخدامها فعلاً كقيمة تذاكر الطيران (إجلاء/تشارتر).

يؤكد هذا أن تسليط الضوء على قضايا المواطنين وفض القصور يمكن أن يكون المحرك الأساسي الذي يدفع الجهات الرسمية لتوضيح الحقائق والعمل بشفافية لإنجاز مهامها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *