أعلنت وزارة الداخلية النتائج المؤقتة لانتخابات مجلس النواب في عدة جهات، وذكرت أن المشاركة كانت مرتفعة مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 38.08 بالمئة. وبلغت المشاركة نحو 77 بالمئة في جهة العيون–الساقية الحمراء، و61 بالمئة في الداخلة–وادي الذهب، و53 في المئة في كلميم–واد نون.
في دائرة العيون، أعلنت لجنة الفرز النتائج النهائية بفوز مولاي حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال، وحسن الدرهم عن التقدم والاشتراكية، ومحمد سالم الجماني عن الأصالة والمعاصرة بالمقاعد الثلاثة. وحصل الاستقلال على 51 ألفاً و815 صوتاً، مقابل 19 ألفاً و526 للتقدم والاشتراكية و19 ألفاً و102 للأصالة والمعاصرة، فيما جاء التجمع الوطني للأحرار رابعاً بـ9304 أصوات.
في السمارة، أظهرت النتائج فوز مولاي الزبير حبدي عن الاستقلال بالمقعد الأول، ومحمد الجماني عن الأصالة والمعاصرة بالمقعد الثاني. وفي بوجدور، أظهرت النتائج الأولية تقدم الاستقلال بـ5107 أصوات يليه الأصالة والمعاصرة بـ4198، قبل أن تشير مصادر محلية لاحقاً إلى ذهاب المقعدين إلى عبد العزيز أبا عن الاستقلال وعبد الله دبدا عن الأصالة والمعاصرة.
أما طرفاية، التي سجلت أعلى نسب المشاركة بنحو 88.88 بالمئة، فأظهرت النتائج شبه النهائية حصول التجمع الوطني للأحرار والاستقلال على المقعدين المخصصين للدائرة.
في منطقة الداخلة–وادي الذهب، كان تغير الانتماءات الحزبية أحد أبرز ملامح الانتخابات. ففي دائرة وادي الذهب، تقدم مبارك حمية، الذي انتقل من التجمع الوطني للأحرار إلى الاستقلال، بفارق مريح بعد فرز أكثر من 90 بالمئة من الأصوات، بينما استمر التنافس على المقعد الثاني بين ينجا الخطاط عن الأصالة والمعاصرة وسيدي صلوح الجماني عن الحركة الشعبية. وفي أوسرد، تقدم محمد بوبكر عن الاستقلال بـ33.37 بالمئة من الأصوات بعد فرز 60 بالمئة من المكاتب، يليه عبد الفتاح أهل المكي عن الأصالة والمعاصرة بـ26.69 بالمئة، ثم محمد الأمين حرمة الله عن التجمع الوطني للأحرار بـ20.27 بالمئة. وكانت المشاركة قد بلغت 80.17 في المئة في أوسرد و56 في المئة في وادي الذهب.
في منطقة كلميم–واد نون، توزعت النتائج بين أكثر من حزب. ففي كلميم، أظهرت النتائج الأولية تصدر نادية بوعيدة عن التجمع الوطني للأحرار، يليها المهدي البتايت عن الأصالة والمعاصرة، في سباق الدائرة على مقعدين. وفي سيدي إفني، فاز جمال سيداتي عن الأصالة والمعاصرة ومصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار بالمقعدين، ليحتفظا بالمقعدين اللذين شغلاهما منذ انتخابات 2021. أما طانطان، فذهب المقعدان إلى إبراهيم الوعبان عن الأصالة والمعاصرة وعبد الله أبركى عن التجمع الوطني للأحرار، بعد حصول الحزبين على 7304 و4354 صوتاً على التوالي. وفي آسا الزاك، تصدر رشيد التامك عن الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية بـ7035 صوتاً، يليه أبا محمود عن الاتحاد الاشتراكي بـ6001، في دائرة بلغت فيها المشاركة 77.6 بالمئة. وتبقى بعض النتائج في هذه الدوائر مؤقتة إلى حين استكمال تجميع المحاضر والإعلان النهائي من السلطات المختصة.
تتجه النساء إلى الاحتفاظ بحضور يناهز ربع مجلس النواب المغربي الجديد، مع ضمان 90 مقعداً عبر الدوائر الجهوية المخصصة حصرياً للمرشحات، فيما تشير النتائج الأولية في عدد من الدوائر المحلية إلى احتمال تجاوز الرقم المسجل في انتخابات 2021. وينتظر الإعلان التفصيلي النهائي للنتائج لحسم العدد الإجمالي للنائبات، بعدما أعلنت وزارة الداخلية النتائج المؤقتة للأحزاب من دون تقديم توزيع نهائي للمقاعد حسب الجنس.
خصص النظام الانتخابي في 2026 جميع المقاعد التسعين في الدوائر الجهوية للنساء، للمرة الأولى، مقابل 305 مقاعد يتم التنافس عليها في الدوائر المحلية بين النساء والرجال. وبلغ عدد المرشحات 2659 امرأة، نحو 37 بالمئة من إجمالي الترشيحات، منهن 1783 في الدوائر الجهوية و876 في المحلية، وفق الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية بعد الاقتراع. وفي انتخابات 2021، دخلت 96 امرأة إلى مجلس النواب، منهن 90 عبر الدوائر الجهوية وست فقط عبر الدوائر المحلية، وهي النسبة التي بلغت نحو 24.3 بالمئة من أعضاء المجلس. وبذلك يتوقف ارتفاع التمثيل النسائي في البرلمان الجديد أساساً على عدد النساء اللاتي تمكن من الفوز مباشرة في الدوائر المحلية.
وأظهرت النتائج الأولية فوز أو تقدم عدد من المرشحات في منافسات محلية مباشرة. ففي الدار البيضاء، ضمنت نبيلة منيب مقعداً عن دائرة أنفا باسم تحالف اليسار، فيما فازت أمينة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية في دائرة عين الشق، بحسب النتائج الأولية المنشورة من مصادر مغربية. وفي بني ملال، فازت مريم وحساة عن حزب التقدم والاشتراكية بأحد مقاعد الدائرة، بينما تصدرت مديحة خيير عن حزب الاستقلال النتائج الأولية. وأعلنت الحركة الشعبية فوز ريم شباط بمقعد دائرة فاس الشمالية ضمن حصيلتها المحلية، فيما أفادت نتائج برشيد بأن منال بادل عن الأصالة والمعاصرة ضمنت مقعداً بعد تصدرها المنافسة. وفي كلميم، تصدرت نادية بوعيدة عن التجمع الوطني للأحرار النتائج الأولية، مع اتجاه أحد المقعدين إليها، في انتظار تثبيت النتائج النهائية محلياً.
وجاءت هذه النتائج رغم بقاء قيادة النساء للوائح المحلية محدودة مقارنة بحجم ترشيحهن العام. فمن بين أكثر من 1600 لائحة محلية، قادت النساء نحو 120 لائحة فقط، أي أقل من 8 بالمئة، بحسب بيانات وزارة الداخلية. وكانت جمعيات نسائية مغربية قد ركزت قبل الاقتراع على هذه الفجوة، معتبرة أن ارتفاع عدد المرشحات لا يكفي لقياس المشاركة السياسية إذا بقي حضور النساء محدوداً في المواقع الأولى باللوائح المحلية ومواقع القرار الحزبي. وسيتحدد استكمال النتائج التفصيلية للدوائر المحلية ما إذا كان البرلمان الجديد سيتجاوز رقم 2021 البالغ 96 نائبة، وكم امرأة وصلت إلى المجلس عبر المنافسة المحلية المباشرة، خارج المقاعد التسعين المخصصة للدوائر الجهوية.









