Home / سياسة / اليونيفيل شهدت صراعات وحزب الله بنى بنية تحتية ضخمة في محيطها المباشر

اليونيفيل شهدت صراعات وحزب الله بنى بنية تحتية ضخمة في محيطها المباشر

اليونيفيل شهدت صراعات وحزب الله بنى بنية تحتية ضخمة في محيطها المباشر

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) شهدت 7 جولات من الصراع خلال فترة وجودها، كما أشار إلى أن حزب الله قام ببناء بنية تحتية عسكرية ضخمة في المحيط المباشر لمواقع القوة الأممية.

وأضاف المسؤول أن “حزب الله استفاد في بعض الأحيان من وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالقرب من مواقعه، لتوفير غطاء لبنيته التحتية أو أنشطته”.

وأوضح أن الوضع بات مختلفا الآن مع وجود “الإطار الثلاثي”، الذي وصفه بأنه يضع مسارا قائما على شروط محددة نحو تحقيق أمن مستدام وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، مشيراً إلى أن “مع بدء إخراج اليونيفيل تدريجيا من المنطقة، نتوقع المضي قدما في تنفيذ الإطار الثلاثي”.

واعتبر المسؤول الأميركي أن التنفيذ الناجح لـ”الإطار الثلاثي” من شأنه أيضا أن يهيئ الأساس لإقامة علاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، موضحا أن ذلك يهدف إلى الاستغناء عن ترتيبات حفظ السلام المفتوحة وغير محددة المدة.

وشدد على ضرورة أن يرتبط أي وجود دولي جديد بشكل وثيق بالأهداف المحددة والملموسة لـ”الإطار الثلاثي”، بدلا من أن يقتصر دوره على وساطة مفتوحة المدة لإدارة وضع قائم لم تتم تسويته، متابعا: “نحن مستعدون لمناقشة ترتيبات تدعم بصورة حقيقية نزع سلاح حزب الله، وتعزز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، وتدعم سيادة لبنان”.

وأشار المسؤول الأميركي إلى الأطروحات الدولية بشأن وجود قوات دولية في الجنوب اللبناني، قائلا: “لا نريد استبدال مهمة غير فعالة ومفتوحة المدة بمهمة أخرى تكرر النهج نفسه”.

من المقرر أن تنتهي ولاية “اليونيفيل” في 31 ديسمبر 2026، يعقبها خفض تدريجي لمدة عام واحد يمتد حتى 31 ديسمبر 2027، وخلال هذه الفترة سيتم إنهاء عمليات حفظ السلام تدريجيا وبشكل مسؤول، بالتزامن مع تنفيذ “الإطار الثلاثي”.

وتعمل “اليونيفيل” في جنوب لبنان بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار 1701 الصادر في أغسطس 2006 عقب الحرب بين إسرائيل وحزب الله.وينص القرار، من بين أمور أخرى، على احترام الخط الأزرق، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وألا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان خارج سلطة الحكومة اللبنانية، إضافة إلى إقامة منطقة خالية من أي أفراد أو أصول أو أسلحة، باستثناء تلك التابعة للحكومة اللبنانية وقوات اليونيفيل، بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.

ويأتي انتهاء مهمة اليونيفيل في ظل استمرار التوتر على طول الخط الأزرق والتطورات العسكرية في جنوب لبنان، بما يشمل الغارات والعمليات الإسرائيلية، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن وجود أسلحة تابعة لـ”حزب الله” خارج إطار مؤسسات الدولة اللبنانية.

وفي هذا السياق، استضافت باريس في 17 سبتمبر اجتماعا لقادة ومسؤولين عسكريين عرب وأوروبيين لبحث مرحلة ما بعد اليونيفيل واحتياجات الجيش اللبناني، وسط مخاوف، بحسب رويترز، من أن يؤدي انسحاب القوة الدولية إلى فراغ أمني إذا لم تكن هناك ترتيبات بديلة جاهزة.

وتضم اليونيفيل حاليا أكثر من 7 آلاف عنصر من نحو 50 دولة، وتعمل في جنوب لبنان لمراقبة وقف الأعمال العدائية وتنفيذ المهام المنصوص عليها في القرار 1701.

وتأسست القوة عام 1978 بعد اندلاع العمليات العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في لبنان، قبل أن يتوسع نطاق مهمتها وحجمها خلال العقود التالية.

كما طلب القرار 1701 من الأمين العام للأمم المتحدة بحث خيارات مستقبل وجود دولي للمساعدة في تنفيذ القرار، ومراقبة “الخط الأزرق”، ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

لكن إسرائيل تعارض تمديد مهمة اليونيفيل، معتبرة أن القوة فشلت في منع حزب الله من تعزيز قدراته العسكرية في جنوب لبنان.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *