Home / سياسة / مجلس السيادة يطيح بضابط شرطة وتصريح مدير الشرطة يثير تساؤلات حول الأسباب الفعلية.

مجلس السيادة يطيح بضابط شرطة وتصريح مدير الشرطة يثير تساؤلات حول الأسباب الفعلية.

مجلس السيادة يطيح بضابط شرطة وتصريح مدير الشرطة يثير تساؤلات حول الأسباب الفعلية.

مجلس السيادة أصدر قراره (249/2024) بإنهاء خدمة المقدم شرطة عبدالمطلب محمد أحمد بتاريخ 12 ديسمبر 2024م. تقدم الضابط باسترحام لإعادته للخدمة بتاريخ 17 ديسمبر 2024م، وبتاريخ 26 ديسمبر 2024م تقدم مدير عام الشرطة الفريق أول خالد حسان بمذكرة استرحام الضابط.

وأشارت المذكرة إلى أن الضابط طالب بإعادته للخدمة، وأنه تمت مراجعة ملفه وادارته الحالية، حيث تبين تشكيل مجلسي تحقيق في مواجهته بناءً على معلومات تشير لعدة نقاط أبرزها قيامه بتعديل مواعيد الحجز الإلكتروني واستغلال الحقيبة المتجولة بجانب التعامل مع شركات النقل لاستعجال استخراج تأشيرات الدخول والتحدث مع ضباط معاشيين، بأن مديره المباشر وظف عددًا من أبناء قبيلة النوبة كموظفين مؤقتين بمكتبه، وأن لديه تعاملات مع عضو مجلس السيادة فريق أول شمس الدين كباشي ووزير الداخلية آنذاك خليل باشا سايرين وانه يحتمي بهما لاعتبار القبيلة. ولعل أبرز ما ورد بمذكرة المدير العام أن الضابط أدخل عربة باللوحة الدبلوماسية تتبع للسفارة بالقاهرة باسمه وباعها لأحد أفراد أسرة دقلو ويقودها المدعو علاء الدين التابع لإعلام المليشيا.

لفتت مذكرة المدير العام إلى أن مجلس التحقيق الأول بتاريخ 13 أغسطس 2024م أوصى بحفظ الإجراءات، أما مجلس التحقيق الثاني بذات التاريخ حول الاتهام الوارد بشأن العربة الدبلوماسية فقد أوصى المحقق بحفظه لعدم وجود بينه، وانكار المذكور ملكيته للعربة وافادته بوجود خلافات بينه وبين مديره. وأضافت المذكرة أنه احيلت الإجراءات للشئون القانونية بالإدارة العامة للجوازات للتقييم، والتي أوصت بحفظ الإجراءات أو قيام مأمورية لمصر لمزيد من التحقق، وقد رأت السلطة الآمرية بالتحقيق حفظ المجلس لعدم توافر بينات للإدانة، ووافق المدير العام على حفظ الإجراءات ونقل المذكور للعمل بقنصلية السودان بأسوان لمعالجة الأمر الخلافات بينه وبين مديره، وتم إفادة المكتب التنفيذي بما تم من إجراءات لإحاطة وزير الداخلية. وأشارت المذكرة إلى أن رئاسة الشرطة لم تتقدم بتوصية لإنهاء خدمة الضابط ولا علم لها بمسببات احالته للتقاعد.

بتاريخ 13 يناير 2025م تقدم وزير الداخلية آنذاك خليل باشا سايرين بمذكرة بالنمرة (و م / م ت / 32 / ه) استندت على خطاب مدير مكتب رئيس مجلس السيادة بالنمرة (ق ض / م أ / م أ / 34) بتاريخ 8 يناير 2025م، كشف الوزير في مذكرته أن الإجراءات في مواجهة الضابط عبدالمطلب بدأت بناءً على معلومات احيلت لرئاسة الشرطة للتحقيق بتاريخ 8 أغسطس 2024م، و أنه لاحقا تم تسديد الملف، إلا أن لاحقا وردت معلومات مفادها أن الضابط المذكور قد قام بتقييد دعوى جنائية لدى السلطات المختصة في جمهورية مصر فيما يتعلق بما ورد من معلومات حول العربة الدبلوماسية الشهرولية باللوحة الدبلوماسية (43 / 325)، وقد أوردت البعثة الدبلوماسية بالقاهرة عبر الخارجية أن المذكور قد أدخل البعثة في حرج دبلوماسي بالغ حيث اتضح أن قيد الدعوى كان اختلاقا لحماية مركزه بحسب المذكرة، وأن إجراءات دعواه كانت كاذبة، وأن العقد الصادر من الشهر العقاري أكد قيامه بالتصرف في العربة.

وأضاف الوزير أن فور ذلك وتحقيقا للمصلحة العامة تم إعداد مذكرة لفخامة رئيس مجلس السيادة مع التوصية بإنهاء خدمة الضابط، وبناءً على ذلك صدر قرار رئيس مجلس السيادة (249 / 2024)، وأن التوصية وقرار إنهاء الخدمة تم بناءً على وقائع سردها الوزير في مذكرته، حيث أضاف أن قرار إنهاء خدمة الضابط جاء بناءً على أسباب قوية لم تترك بدا غير التوصية بإنهاء خدمته، وكشفت مذكرة الوزير أن مدير عام الشرطة كانت أمامه فرصة مؤاتية للحصول على المعلومات التي تحصلت عليها الوزارة إن كان يريد الحصول عليها.

بتاريخ 23 يناير 2025م نشرت الكاتبة القديرة رشان أوشي مقالا بعنوان (السودان في مهب الخيانة) حول القضية المثارة وذلك عقب فصل الضابط بأكثر من شهر مما ينفي فرضية ضلوعها في فصله.

كشف مستند صادر من الإدارة العامة للسجل المدني ومعنون لقاضى جنايات بورتسودان أن الرقم الوطني (11927549830) باسم الشريف يعقوب الشريف محظور لعدم استحقاقه الهوية السودانية وعجزه عن اثبات استحقاقه، وفي ذات الوقت ذات الشخص يحمل هوية تشادية بالرقم (0112251).

مستند آخر صادر من الشهر العقاري المصري بتاريخ 6 ديسمبر 2022م عبارة عن عقد موثق من مكتب توثيق الأهرام أمام المحامي محمد عاطف سليم درغام بناءً على طلب عبدالمطلب محمد أحمد فضل الله، حيث قرر أنه وكل السيدان أشرف حلمي الليثي مرسي وعادل حامد دقلو موسى وذلك لإدارة وبيع العربة ماركة شيفرولية موديل 2022م جيب مقفول.

مما تقدم نلفت أنتباهكم إلى أن الضابط المذكور لم يتم فصله بناءً على ما كتبت رشان، بدليل أن قرار فصله كان بتاريخ 12 ديسمبر 2024م وجاء نشر الكاتبة رشان بتاريخ 23 يناير 2025م أي بعد أكثر من شهر من الفصل وتقديمه للاسترحام والمذكرات الصادرة من المدير العام ووزير الداخلية. ثم أنه يبقى السؤال لماذا لم يقم مدير عام الشرطة آنذاك الفريق أول خالد حسان بإيفاد مجلس تحقيق للقاهرة وقتها للوقوف على الحقائق، فبأي حال كان مجلس التحقيق سيكون فاصلاً إما قفل باب التكهنات وبرأ ساحة الضابط نهائياً ليقطع الطريق أمام فصله أو أدانه، وبالتالي يصبح عندها أمر فصله واجباً، ولكن ترك الأمر دون تحقيق وقفل مجالس التحقيق دون نتائج يعتبر ثغرة تعكس مدى إهمال مدير الشرطة آنذاك وإضاعته لحقوق جميع الأطراف، ثم أنه من العيب أن يكشف مدير عام الشرطة عن جهله بأسباب فصل أحد منسوبيه طيب انت مدير عام على شنو؟

وفي جانبنا المستندات التي استقينا منها هذه المعلومات والتي أوردتها رشان في زاويتها وسنقوم بنشرها بالإرفاق مع العمود، ولكن بالعودة لما ورد بمذكرتي مدير عام الشرطة ووزير الداخلية آنذاك، كان ينبغي على المحكمة أن تستدعي كليهما للإدلاء بإفادتهما حول ما أوردته الكاتبة، ونحن نتساءل هل لا يزال بمقدور رئاسة الشرطة إيفاد مجلس تحقيق حول الوقائع ليقف على الحقائق وتحقيق العدالة لجميع الأطراف أم أن الأمر صار طي النسيان.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *