Home / سياسة / لبنان وإسرائيل يتفقا على العمل مع واشنطن لتفعيل الإطار الثلاثي في جنوب البلاد

لبنان وإسرائيل يتفقا على العمل مع واشنطن لتفعيل الإطار الثلاثي في جنوب البلاد

لبنان وإسرائيل يتفقا على العمل مع واشنطن لتفعيل الإطار الثلاثي في جنوب البلاد

أوضح مسؤول أميركي أن الجانب اللبناني والإسرائيلي اتفقا على العمل مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى مسار للمضي قدماً يدعم الإطار الثلاثي، مؤكداً أن الأمر طُرح خلال المحادثات الفنية التي جرت في روما بين الطرفين برعاية أميركية.

يأتي ذلك في وقت تتكثف فيه المناقشات الدولية بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، بالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، التي قرر مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2025 إنهاء مهمتها بشكل نهائي مع نهاية العام الجاري، على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجياً مسؤولية الانتشار وبسط سلطة الدولة على المنطقة الحدودية.

وتبحث أطراف دولية وإقليمية خيارات للتعامل مع مرحلة ما بعد انتهاء الولاية الأممية، بما يحول دون حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان، بالتوازي مع جهود لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من الاضطلاع بدور أكبر في تأمين المنطقة الحدودية وفرض سلطة الدولة عليها.

وتعود مهمة “اليونيفيل” إلى عام 1978، عندما أنشأها مجلس الأمن بموجب القرارين 425 و426، قبل أن تتوسع ولايتها في أعقاب حرب عام 2006، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ومساندة انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، إلى جانب مهام أخرى مرتبطة بالحفاظ على الاستقرار ودعم الوصول الإنساني.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الجولة السابعة من مفاوضات روما الأسبوع الماضي ناقشت الانخراط الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة بهدف استكمال الإطار الثلاثي، بما في ذلك التحقق من جانب طرف ثالث من عمليات إزالة الألغام والمخلفات المتفجرة التي ينفذها الجيش اللبناني، وأجريت بشكل منفصل مباحثات ثنائية مع الوفد اللبناني بشأن تقديم دعم سريع وفي الوقت المناسب لجهود إعادة الإعمار.

وأوضح أن “الوفود العسكرية استكملت وضع المعايير التشغيلية، والخرائط المشتركة، وخارطة طريق لفتح المجال أمام إقامة مناطق تجريبية جديدة مستقبلاً”، مضيفاً: “لدينا الآن تعريفات ومقاييس واضحة لقياس النجاح، وفي الجولة المقبلة من المحادثات الفنية، سيقدم لبنان خرائط طريق مفصلة لتأمين مناطق جديدة مع تقدم عملية التنفيذ في المناطق الحالية”.

ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات في روما في أوائل سبتمبر، وستتواصل الاتصالات بين الأطراف خلال الفترة الراهنة، مع تواصل مجموعة التنسيق العسكري للبنان العمل على ضمان التنفيذ الناجح للمناطق التجريبية الأولى خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف: “نشعر بالارتياح تجاه المسار الذي تسير فيه الأمور، فالإطار يجري تنفيذه، والمناطق التجريبية الأولى دخلت حيز التنفيذ، ونجحت مجموعات العمل في توحيد المصطلحات والخرائط والإجراءات فيما بينها”.

وتتزامن هذه التطورات مع شكوى للجيش اللبناني من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروقات التفاهمات القائمة والقوانين الدولية، والتي كان آخرها تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية في النبطية، إلى جانب المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة أطفال وعدد من المنازل في البلدة.

وقال الجيش اللبناني في بيان، إن هذه الاعتداءات تؤكد استمرار إسرائيل في “نهجها التدميري” بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار بالقرى والبلدات الجنوبية، والحيلولة دون إرساء الاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن الجيش يواصل، في المقابل، تنفيذ مهماته في جنوب لبنان، رغم الصعوبات الكبيرة التي يواجهها نتيجة هذه الاعتداءات، التي تعيق استكمال انتشاره في المنطقة وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *