Home / اقتصاد / عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية إلى مقره بالخرطوم بعد إعادة التأهيل.

عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية إلى مقره بالخرطوم بعد إعادة التأهيل.

عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية إلى مقره بالخرطوم بعد إعادة التأهيل.

دشنت آمنة ميرغني حسن التوم، محافظ بنك السودان المركزي، عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية للعمل من مقره بولاية الخرطوم، بحضور الدكتور عبدالرحمن المهدي زكريا، مدير عام الصندوق، ومديري عموم الإدارات العامة بالبنك. ويُعد صندوق ضمان الودائع المصرفية من المؤسسات المصرفية التي تلعب دوراً مهماً في حماية أموال المودعين، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.

وأكدت المحافظ أن عودة الصندوق إلى مقره بالخرطوم بعد إعادة تأهيله، تحمل دلالات تتجاوز اعادة افتتاح مبنى إلى استئناف مؤسسة وطنية لدورها من قلب العاصمة الخرطوم، وتجسد إرادة الدولة في استعادة مؤسساتها وتعزيز قدرتها على قيادة مرحلة التعافي واعادة الإعمار.

وقالت إن القطاع المصرفي تعرض لتحديات جسيمة خلال فترة الحرب، إلا أن هذه التحديات أكدت أهمية وجود مؤسسات قوية تحمى الاستقرار المالي وتعزز الثقة في الجهاز المصرفي، وفي مقدمتها صندوق ضمان الودائع المصرفية. وأشارت إلى أن الصندوق لم يعد مجرد آلية لتعويض المودعين عند تعثر أي مصرف، وإنما أصبح أحد الأعمدة الأساسية لشبكة الأمان المالي، إلى جانب البنك المركزي والجهات الرقابية الأخرى.

وقالت إن تعديل قانون الصندوق لسنة 2026م، يتجه إلى تعزيز دور الصندوق ضمن شبكة الأمان المالي، وتمكينه من الإسهام في معالجة أوضاع المصارف، وتبادل المعلومات مع الجهات الرقابية، والمشاركة في خطط إدارة الأزمات والتعافي. مؤكدةً أن البنك المركزي يضع اصلاح القطاع المصرفي في مقدمة أولوياته خلال المرحلة المقبلة.

ونوهت إلى أن برنامج الإصلاح المصرفي الذي يتبناه البنك المركزي لا يقتصر على إعادة إعمار البنية التحتية للمصارف، بل يشمل اصلاحاً مؤسسياً وتشريعياً ورقابياً متكاملاً، يتضمن إعادة هيكلة المصارف، وتعزيز الملاءة المالية والارتقاء بالحوكمة وإدارة المخاطر، وتطوير أدوات الرقابة، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وأضافت أن مجلس إدارة الصندوق يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على استكمال مشروع تعديل قانون الصندوق لعام 2026م ليواكب التطورات التي شهدها العالم في مفاهيم حماية المودعين، وإدارة الأزمات المصرفية، وشبكات الأمان المالي، ويمنح الصندوق استقلالية وصلاحيات وأدوات أكثر فاعلية تمكنه من أداء رسالته بكفاءة، وتعزز تكامله مع منظومة الإصلاح المصرفي والاستقرار المالي. مؤكدةً التزامها بالعمل على استكمال إجراءات إجازة هذا المشروع بالتنسيق مع مجلسي السيادة والوزراء، بما يحقق المصلحة الوطنية ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وجددت المحافظ التأكيد على أن البنك المركزي سيظل داعماً لكل المبادرات التي تعزز سلامة الجهاز المصرفي، وتحمى حقوق المودعين، وترسخ الثقة في القطاع المالي. داعيةً لضرورة أهمية تضافر كافة الجهود لإعادة البنك المركزي إلى سيرته الأولى، والعمل بروح الفريق، وتعزيز آليات التنسيق والتعاون لضمان نجاح عمل البنك المركزي ومؤسساته، وتحقيق أهدافه وغاياته الوطنية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *