تتجمع عائلات سودانية على أرض مفتوحة في قلب الصحراء، تحت ظروف قاسية، بعد منعها من الدخول إلى مدينة مصراتة بشرق ليبيا من قبل مجموعات مسلحة مرتبطة بسلطات المنطقة. يجلس النساء والأطفال والعائلات الكاملة بين بوابتين، دون مأوى أو حماية، بينهم رضيع لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.
وصرح لاجئون سودانيون في غرب ليبيا بأن السلطات في تلك المنطقة، خاصة في مدينة سرت، تمنعهم عمداً من السفر شرقاً نحو مدن مثل اجدابيا وبنغازي والكفرة.
ونقلت أقوال مواطن سوداني، فضل حجب اسمه، قائلاً إنه بعد تلقي تهديد بالتخلص منه بالسلاح من قبل ليبين، باع مقتنياته وفك إيجار شقته وغادر مدينته بغرب ليبيا متوجهاً شرقاً. لكنه تفاجأ بأن السلطات الأمنية بنقطة عبور (ابو قرين) غيرت سياسة الفحص السابقة التي كانت تقتصر على الأشخاص فوق سن الـ18 عام بمبلغ 150 دينار، وأصبحت تفرض فحصاً على كل فرد من أسرته السودانية، بما في ذلك الأطفال الرضع، مقابل 150 دينار للفحص، بالإضافة إلى 200 دينار لكل مواطن سوداني.
وأشار إلى أن الأسر بعد دفع المبالغ المالية تسمح لها بالسفر حتى وصولها إلى مدينة سرت، وهي آخر نقطة قبل مناطق سيطرة حفتر. وفي سرت، يتم إنزال الأسر السودانية ويتوقفون عن مواصلة رحلتهم شرقاً، ويُجبرون على الرجوع حيث أتوا.
وأضافوا أن سائق العربة الأجرة يتملص من الاتفاق معهم ويرفض إيصالهم مرة أخرى، مما يضطر بعضهم للعودة سيرًا على الأقدام لمسافات طويلة قد تستغرق أسابيع، بينما يستخدم آخرون قطع قماش بسيطة لحمايتهم من الحرارة القاسية في مكان إنزالهم.
وطالب اللاجئون الصحفيين بنقل رسالتهم إلى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس، لطلب إنقاذهم عبر التنسيق مع الأطراف الليبية المعنية (الدبيبة وحفتر) عبر السفارة السودانية، وتسهيل عودتهم إلى بلادهم.









