أثار حادث مروري مؤسس أدى إلى وفاة الصحفي زهير هاشم من مدينة الأبيض، موجة من الحزن الكبير في الوسط الصحفي وزملائه ومعارفه. كان هاشم رجلا يتمتع بأخلاق عالية وتعامل راق ومحبوب وسط الجميع، ووجع رحيله الكثير من الزملاء الذين عاشروه أو التقوه في الأبيض أو تواصلوا معه.
وقالت الصحفية مها التلب مراسلة قناة الشرق إن رحيل زهير كان فجيعة ووجعا، حيث كان زميلا عزيزا نبيلًا، بشوشًا وصادقًا ومتفانيًا، لا يبخل بالمعلومات، وكان يمدهم على الدوام بها، إلى جانب مقاطع الفيديو من الأبيض عبر قناة الشرق وكان آخرها فيديو عن عودة الحياة إلى المدينة. وأضافت: “اليوم كنا ننتظر الفيديوهات والتحديثات الجديدة، لكن وصلنا خبر رحيلك المؤلم ربنا يعوض شبابك بالجنة، ويلهم أهلك الصبر والسلوان”.
وأشار الصحفي عبدالرؤوف طه إلى أنه عند أول رحلة عمل إلى الأبيض بعد فك حصارها، كان أول من هاتفه الصديق العزيز زهير هاشم، سأله عن الأوضاع وإمكانية الحضور إلى الأبيض، وكان سخياً في تقديم المعلومات والوقائع. وقال طه إنه توجه إلى الأبيض وكان زهير ينتظره عند مدخل قريته السميح، ووصف الليلة التي قضياها في مدينة الرهد بأنها قضياها معًا، حيث كان زهير المفتاح الذي ساعد في دخول الأبيض خاصة وأن المدينة خارجة تواً من حصار طويل ومميت.
وأضاف طه: “أكثر من ثلاثة أسابيع كنا رفقة بعض، في مقر سكني واحد نلتقي باكرا ونتفرق للنوم، بعدها توالت زياراتي إلى الأبيض وكان زهير كعادته في مقدمة المستقبلين مسخراً وقته وجهده لنا. طوال معرفتي بزهير لم أره في حالة غضب أو ملل، هو دوما مبتسم ومتفائل وصبور، قبل 48 ساعة كنا نتراسل عبر تطبيق الواتس”.
وتابع: “اليوم بلغني أن أصيب إصابة بالغة اثر انقلاب سيارة تقله برفقة فريق قناة العربي القطرية، ثم أتت الأنباء الحزينة لاحقاً بأن زهير فارق الفانية. غادرنا زهير بذات الألق والصدق والمحبة، كان صحافيا صادقا يعمل على بناء مستقبله بهدوء ورزانة، كان طيب المعشر وحلو الخصال، محباً لأسرته ولطفله هاشم زهير”.









