Home / سياسة / جهات تتجه لتحكيم القاهرة ضد حكومة السودان بملف أراضي الخرطوم.

جهات تتجه لتحكيم القاهرة ضد حكومة السودان بملف أراضي الخرطوم.

جهات تتجه لتحكيم القاهرة ضد حكومة السودان بملف أراضي الخرطوم.

تُجري جهات وشخصيات داخل وخارج السودان تحركاتًا تهدف لجر حكومة السودان ممثلة في ولاية الخرطوم إلى ساحة محكمة تحكيم في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك عبر شركة (جراند الكويتية).

تطالب الشركة الكويتية حكومة السودان بتعويض يصل إلى مئات الملايين من الدولارات في قضية تتعلق بأراضي مدينة النور شرق مدينة الفتيحاب وجنوب غرب كبري الإنقاذ في الخرطوم.

تُعتبر أراضي مجمع مدينة النور مثالاً على غياب بوصلة وقاعدة بيانات ومعلومات دقيقة في ملف الأراضي بولاية الخرطوم. من الملاحظ أن شركة جراند الكويتية حصلت من قبل على حقوقها الكاملة من حكومة ولاية الخرطوم، وأن تم نزع مساحة الأرض وإعادتها إلى مصلحة الأراضي. لكن الشركة الكويتية استخدمت حيلة جديدة لتحيل قضية الأرض إلى محكمة تحكيم في القاهرة طمعًا في الحصول على تعويض مالي كبير.

يُنسب الفشل في متابعة الملف السابق لشركة جراند الكويتية إلى غياب أو تغييب الكوادر الفنية والإدارية التي كانت تتابع هذا الملف حتى مرحلة النزع. كما تُنسب ظاهرة تجريف الكوادر في أراضي ولاية الخرطوم إلى الواقع الحالي الذي تعيشه الولاية، حيث يُقال إن قرارات المرفق الحساس تُصاغ خارج الإدارة العامة لمصلحة الأراضي.

يُنسب ما يحدث في دوائر وكواليس أراضي ولاية الخرطوم إلى حملة منظمة لتصفية حسابات إدارية وإعادة إنتاج صراع قديم ومكتوم بين فريق المهندسين والتكنوقراط في إدارات الهندسة والمساحة في أراضي الولاية من جهة، والقانونيين والموظفين في مصلحة الأراضي من جهة أخرى.

تُشير معلومات إلى أن الخلافات داخل أراضي ولاية الخرطوم كانت تتضمن تدخل الوالي أو الوزير لعرقلة ملف التنقلات التي يصدرها المدير العام للأراضي، وأن الوضع تغير الآن حيث أصبح كشف التنقلات يصدر من الوزير أو الوزير المكلف، والمدير العام ملزم بتنفيذه. يُقال إن كشف التنقلات الحالي تم إعداده في غرف مغلقة مع مشاركة (قحاتة سابقين) ومتواطئين من داخل مصلحة الأراضي، وأن لديهم مكاسب ومغانم من تمرير هذا الكشف.

يضع المشهد الحالي والي ولاية الخرطوم أمام امتحان عسير للمصداقية والشفافية، خاصة وأن نافذين في مصلحة الأراضي يقفون حجر عثرة أمام قرارات سابقة. يُنسب كشف التنقلات الحالي إلى إزاحة بعض المعارضين الصامتين للوزيرة السابقة، ويُتوقع تعيين مدير عام جديد لأراضي ولاية الخرطوم خلفاً للمدير الحالي الذي تم إحالته للمعاش في مايو الجاري.

ستنقل خطوة تعيين مدير عام جديد لمصلحة الأراضي الصراع من إطاره الفني إلى خلاف تنفيذي داخل حكومة ولاية الخرطوم، والتي من المتوقع أن تشهد صيفًا ساخنًا بعد بسط الضباط الإداريين سيطرتهم على منافذ صنع القرار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *