Home / سياسة / عودة اللبنانيين لمنازلهم تثير شكاوى من مساس بحقوق الملكية والأمن الداخلي

عودة اللبنانيين لمنازلهم تثير شكاوى من مساس بحقوق الملكية والأمن الداخلي

عودة اللبنانيين لمنازلهم تثير شكاوى من مساس بحقوق الملكية والأمن الداخلي

تقول مريم كسروان، المعروفة بمواقفها المنتقدة لحزب الله منذ أكثر من 12 عاماً، إن “ما يجري تجاوز الخلاف السياسي إلى المساس المباشر بحقوق الملكية الخاصة وحرمة البيوت”.

وتشير كسروان إلى تلقيها عشرات الشكاوى من لبنانيين عادوا إلى منازلهم بعد أشهر من النزوح، ليكتشفوا آثار استخدام داخلها، من بعثرة محتويات شخصية إلى فقدان بعض الأغراض والمستلزمات المنزلية.

وأضافت: “وصلنا إلى مرحلة يحمل فيها المواطن سند ملكية منزله، لكنه يشعر كأنه عاجز عن الاعتراض أو حتى السؤال عما جرى داخل بيته”.

وبحسب كسروان، فإن نشر هذه الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي عرّضها لحملات إساءة و ترهيب إلكتروني، معتبرة أن “أي صوت معترض داخل البيئة الجنوبية يواجه سريعا بالتخوين أو الضغط المعنوي والإعلامي”.

وتؤكد المتحدثة أن “طلب المسؤولين في حزب الله من الأهالي عدم البقاء في الجنوب يعود لهذا السبب، لاستباحة البلدات والمنازل”، بحسب تعبيرها.

وتحدث عن هذا الأمر عدد من سكان خيم بيروت، لكنهم فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، خوفا من تداعيات أمنية أو اجتماعية.

ويقول أحد سكان بلدة حدودية في الجنوب: “عدنا إلى المنزل بعد أشهر من النزوح فوجدنا آثار إقامة واضحة داخله، وبعض الأغراض مفقودة، لكننا لا نملك رفاهية الشكوى”.

وتؤكد سيدة قالت إنها تعرف بـ”أم حسين”، من قضاء بنت جبيل، أن منزلها دمر بالكامل، لكنها فوجئت عند عودتها قبل تدميره بوجود تغييرات واضحة داخله، مضيفة: “شعرت أن خصوصيتنا انتهكت، لكن الجميع طلب منا الصمت والعودة سريعا إلى بيروت”.

ويرى ناشطون أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تطرح إشكاليات قانونية تتعلق بحرمة الملكية الخاصة وحق المواطنين في العودة الآمنة إلى منازلهم.

ويقول الباحث الحقوقي رامي خليل إن “حرمة المنازل والملكية الخاصة من الحقوق الأساسية المكفولة قانوناً، وأي استخدام لممتلكات خاصة من دون موافقة أصحابها يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية”.

وإضافة إلى ذلك، تعتبر الباحثة الاجتماعية لينا حمدان أن “الضرر لا يقتصر على الخسائر المادية، بل يشمل أيضا الأثر النفسي الناتج عن شعور الناس بفقدان الأمان داخل منازلهم”.

ويقول نشطاء إن “المشكلة لا تنحصر في استخدام المنازل فقط”، بل تمتد إلى ما يصفونه بـ”مناخ من القمع المعنوي والاجتماعي يمنع المتضررين من التعبير علنا عن اعتراضاتهم”.

ويشير هؤلاء إلى أن الحرب الأخيرة وما رافقها من نزوح ودمار، أعاد طرح أسئلة داخل البيئة الجنوبية نفسها، ليس فقط حول إعادة الإعمار والعودة، بل أيضا حول قدرة السكان على التعبير عن تضررهم بعيدا عن الضغوط السياسية والاجتماعية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *