طرح مساعد الرئيس الأمريكي رسميا مقترح الولايات المتحدة لتوسيع العقوبات في السودان وتوسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان، مؤكداً أن الحظر يشمل المسيرات. كما اقترح زيادة أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمراقبة العقوبات وتعزيز تعاونها مع اللجان الأخرى.
أعلنت فرنسا تأييدها للمقترح الأمريكي لحظر السلاح، بينما أبدت بريطانيا دعمها للمقترح نفسه. من جانبها، دعت الصين إلى إنفاذ العقوبات الأممية الحالية باعتبارها أولوية، معتبرة أن العقوبات ليست غاية في حد ذاتها، وحذرت من التوسع العشوائي في فرضها. فيما قال مبعوث باكستان في مجلس الأمن إنه يجب على المجلس التمييز بين جيش وطني لدولة ذات سيادة وبين مليشيا متهمة بالإبادة الجماعية.
من جهة أخرى، انتقد ممثل روسيا في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، تصعيد العقوبات الاقتصادية على السودان وحظر الاتحاد الأوروبي لاستيراد الذهب السوداني وتوسيع الولايات المتحدة لقيودها المالية. وأشار إلى أن الحكومة السودانية تستخدم سلاح الجو لمهاجمة أهداف عسكرية في محاولة لاخماد تمرد في البلاد، بينما تستهدف قوات الدعم السريع البنية التحتية المدنية. وحذر من أن سياسة “الخنق الاقتصادي” ستضع عبئاً ثقيلاً على السودانيين العاديين، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب وقف القتال وتوسيع المساعدات الإنسانية ودعم إعادة إعمار البلاد والحفاظ على مقومات اقتصادها.
أعلن ممثل روسيا رفضه مساواة الجيش السوداني بمليشيا الدعم السريع، التي يتهمها باستخدام الطائرات المسيرة بصورة عشوائية ومن غير تمييز، غالباً بهدف “إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنية التحتية المدنية والسكان المدنيين”. وأشار في المقابل إلى أن القوات المسلحة السودانية تحرص على تحديد أهدافها بدقة. وقال إن “تحميل طرفي الصراع مسؤولية متساوية عن عواقب استخدام الأسلحة هو طرح غير مقبول”، موضحاً أن أحد الطرفين “ينشر الفوضى والعنف”، بينما تنفذ القوات المسلحة السودانية عملية لتحييد “المتمردين الذين يدمرون البلاد”.
جاء هذا الموقف في معرض تعليق ممثل روسيا على الدعوات المتزايدة لفرض حظر شامل على توريد الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها إلى السودان. وشدد على ضرورة التمييز بين استخدام المليشيا للمسيرات في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واستخدام الجيش لها في عملياته ضد التمرد.
وتطرق الممثل الروسي إلى الوضع الإنساني في شمال دارفور، قائلاً إن الفاشر ما زالت هدفاً رئيسياً للمتمردين الذين يواصلون قصف الأحياء السكنية والمدارس والأسواق والمنشآت الطبية ومرافق البنية التحتية. وأشار إلى توافد المدنيين على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية بحثاً عن الأمن والحماية، في وقت تعاني فيه مراكز الإيواء من الاكتظاظ والنقص الحاد في المياه.
كما انتقد ممثل روسيا جهود الوساطة التي تسعى، وفق وصفه، إلى إجبار حكومة السودان على تقديم “تنازلات غير مقبولة” من خلال الضغط والابتزاز ولي الأذرع، ودعا إلى إجراء أي جهود أو مقترحات للوساطة تحت رعاية الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الحكومة السودانية.









