زار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، جزيرة إيتوروب التابعة لجزر الكوريل، اليوم، وهو ما يمثل زيارة نادرة لرؤساء الدولة والحكومة الروسية إلى هذه الجزر. يأتي ذلك بعد زيارتين سابقتين لرئيس الوزراء الروسي الحالي، ميخائيل ميشوستين، عام 2021، ورئيس الوزراء السابق، دميتري مدفيديف، الذي زار الجزر أربع مرات في منصبي الرئاسة والرئاسة التنفيذية في أعوام 2010 و2012 و2015 و2019.
وتعتبر جزر الكوريل أرخبيلاً يتكون من 56 جزيرة بركانية تمتد على مسافة 1200 كيلومتر بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية و جزيرة هوكايدو اليابانية، وتفصل بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ. تخضع الجزر لإدارة روسيا وتعتبرها جزءاً من مقاطعة سخالين، بينما تطالب اليابان بالجزر الأربعة الجنوبية منها وتطلق عليها اسم “الأراضي الشمالية”.
سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر في الأيام الأخيرة من الحرب عام 1945 وقام بترحيل سكانها اليابانيين. ويمثل النزاع على هذه الجزر العقبة الرئيسية التي منعت روسيا واليابان من توقيع معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية الثانية حتى الآن.
وكانت طوكيو وموسكو وقعتا في 1956 اتفاق وقف إطلاق النار ومعاهدة سلام بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، إلا أن طوكيو لم تصادق عليها. وتتمسك روسيا بسيادتها بناءً على نتائج الحرب والاتفاقيات الدولية، بينما تعتبرها طوكيو أراضٍ محتلة بشكل غير قانوني.
وتستند طوكيو إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود لعام 1855، فيما يتلخص موقف موسكو بأن سيادة روسيا على الجزر شرعية، ومسألة عائديتها طويت إلى الأبد.
واختتم بوتين زيارته لجزر الكوريل جولته عبر سيبيريا والشرق الأقصى الروسي، حيث زار في 10 أغسطس عاصمة جمهورية بورياتيا مدينة أولان أودي، وفي 11 أغسطس مدينة نوفوسيبيرسك. وفي 12 أغسطس زار مدينة يوجنو-ساخالينسك وتفقد الطراد الصاروخي “فارياغ” الرائد في أسطول المحيط الهادئ، واستمع إلى تقرير قائد الأسطول فيكتور لينا، واجتمع بأفراد الطاقم وتناول معهم الغداء.









