أصدر بنك السودان قراراً يتطلب من المصارف تحديث بيانات عملائها، معلناً أن أي عميل لا يقوم بتحديث بياناته سيتم إيقاف وتجميد حسابه خلال فترة أقصاها شهرين من تاريخه. الإجراء يأتي في إطار نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديث بيانات عملاء المصرف.
وقال إن الإجراءات تأتي استناداً على المنشور رقم (2026/8) بشأن الضوابط التنظيمية والرقابية بشأن مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار السلح.
ونص القرار على توجيه المصارف بتوفير وتشغيل نظام تقني متخصص لمراقبة حركة الحسابات والمعاملات المصرفية، ليكون قادراً على مراقبة حركة الحسابات والمعاملات المصرفية بصورة مستمرة، واكتشاف الأنماط غير المعتادة في العمليات المالية.
وأشارت مصادر اقتصادية إلى أن الرسالة التي بعث بها بنك الخرطوم لعملائه عبر رسالة تظهر عند فتح تطبيق بنكك تأتي ضمن توجيه عام صادر من بنك السودان المركزي، والذي أوجب على جميع المصارف العاملة في البلاد تحديث بيانات عملائها في إطار الترتيبات والإصلاحات في قاعدة البيانات التي تقوم بها الدولة.
وأوضح خبير مصرفي أن المخاطر المرتبطة بهذا الإجراء تنقسم إلى شقين رئيسيين: الأول هو المخاطر التشغيلية (في حال عدم التحديث أو التجاهل)، حيث يتضمن تجميد الحساب أو تقييد الخدمات، حيث تنص اللوائح المصرفية على إلزام البنوك بتجميد الحسابات أو حظر المعاملات المالية (كالتحويلات، ودفع الفواتير، والسحب) عند انتهاء صلاحية البيانات الواردة في النظام وعدم تحديثها.
ونوه الخبير إلى المخاطر الأخرى، والتي تتمثل في تعطل المعاملات الطارئة، حيث قد يفاجأ المستخدم بتوقف الخدمة فجأة عند حاجته لإجراء تحويل مالي عاجل. كما أشار إلى المخاطر الأمنية (الاحتيال والتصيد)، حيث يمكن للمحتالين استغلال الإشعار واستغلال مثل هذه الحملات التوعوية، من خلال إرسال رسائل نصية (SMS) أو عبر واتساب تحتوي على روابط مزيفة تدّعي إمكانية “تحديث البيانات أونلاين”، أو الاتصال بالعملاء بحجة أنهم موظفون بالبنك لطلب بيانات حساسة مثل رمز التأكيد OTP، أو كلمة المرور، أو رقم البطاقة.
ونصح الخبير العملاء بأن البنك يطلب التحديث عبر زيارة الفرع (كما هو موضح بوضوح في الرسالة)، ولا يطلب منهم إدخال بياناتهم السرية أو تحديثها عبر روابط خارجية أو مكالمات هاتفية، مع التأكيد على عدم مشاركة رمز الأمان (OTP) أو كلمة مرور تطبيق “بنكك” مع أي شخص تحت أي ظرف.









