لقي امرأتان مصرعهما وأصيب خمسة آخرون، إثر انهيار منزل في منطقة الغبشة المحطة التابعة لمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان. كان السبب وراء الحادث أمطار غزيرة ضربت المنطقة، وسببت انهيار أكثر من 300 منزل وتضرر جميع مدارس المدينة.
والضحيتان هما فاطمة خميس بريمة (80 عاماً) وهديل فضل الله عبد الله الزين (13 عاماً)، وهي تلميذة بالصف الرابع الابتدائي. توفيتا في الحال إثر انهيار “برندة” المنزل عليهما. أما المصابون الخمسة من أفراد الأسرة، فتم إسعافهم إلى مستشفى توفيق التخصصي بمدينة أم روابة لتلقي العلاج، وبحسب المعلومات المتوفرة، استقرت حالاتهم الصحية باستثناء طفل يعاني إصابة في الرأس خضع لعملية جراحية مجانية بالمستشفى.
ونقلت والدة الطفلة المتوفاة وابنة السيدة المتوفاة، المعلمة آمنة بدري، أن انهيار المنزل وقع بصورة مفاجئة نتيجة الأمطار الغزيرة. كانت في غرفة مجاورة تعرض سقفها أيضاً للانهيار، ولم تتمكن من إنقاذ والدتها وابنتها وبقية أفراد الأسرة. أضافت أن الأسرة من النازحين القادمين من منطقة كازقيل بسبب الحرب.
وفي السياق، أكد ممثل لمواطني الغبشة أن الأمطار تسببت في انهيار أكثر من 300 منزل، إلى جانب تضرر جميع المباني الثابتة وفقدان أسقفها، بما في ذلك المدارس الأربع بالمدينة: المرحلة الابتدائية، والمرحلة المتوسطة، والثانوية بنين، والثانوية بنات.
ومن جانبها، أوضحت مديرة مدرسة الغبشة الثانوية بنات الأستاذة أم سلمة قادم أن سقوف أربعة عنابر داخلية انهارت بالكامل، مما اضطر إدارة المدرسة إلى إخلائها وإيواء 93 طالبة داخل الصالة وغرف المعلمات. يفترشن الطالبات الأرض في ظل أوضاع إنسانية صعبة، وطلبت منشدة الجهات المختصة ومفوضية العون الإنساني ومنظمات المجتمع المدني التدخل العاجل لتوفير الإيواء والدعم، خاصة وأن معظم الطالبات من المناطق الريفية ويستعددن للجلوس لامتحانات هذا العام.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم الأضرار التي خلفتها الأمطار بمدينة الغبشة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتدخل عاجل من الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتوفير المأوى والإغاثة للمتضررين، ودعم المؤسسات التعليمية والخدمية المتأثرة.








