Home / سياسة / المواجهة الأميركية الإيرانية قد تستمر حتى نهاية ولاية ترامب.

المواجهة الأميركية الإيرانية قد تستمر حتى نهاية ولاية ترامب.

المواجهة الأميركية الإيرانية قد تستمر حتى نهاية ولاية ترامب.

يحذر مستشارون في البيت الأبيض من احتمال امتداد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يواصل الأخير التلويح بضرب منشآت نووية إيرانية وسيطرة بلاده على مضيق هرمز، مع اقتراب نهاية الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي.

ويرى كل من أستاذ التواصل الاستراتيجي والعلاقات الدولية نضال شقير، ومحلل الشؤون الأميركية والشرق الأوسط بول سالم، أن الإدارة الأميركية تتبع سياسة ضغط شاملة تجمع بين تشديد الخناق الاقتصادي، وتكثيف الضربات على مراكز إطلاق الصواريخ، وإضعاف وكلاء إيران في المنطقة.

ويقول شقير إن الهدف الأميركي يتأرجح بين إحداث تغيير من داخل النظام وإضعافه تدريجيا، محذرا من أن غياب توجه واضح نحو تغيير جذري قد يطيل الحرب حتى نهاية ولاية ترامب، في ظل رهان واشنطن على “الضغط الأقصى” مقابل اعتماد طهران على عامل الوقت.

ويرى سالم أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن قرب انتهاء الحرب تعكس اعتبارات سياسية داخلية وإعلامية أكثر من كونها تقديرا استراتيجيا دقيقا. ويشير إلى أن حربا كان يفترض أن تنتهي خلال أسبوعين تجاوزت ستة أشهر.

ويعتبر شقير أن القيادة الإيرانية تدرك صعوبة الاستمرار مع إغلاق المضيق ومنع تصدير النفط، لكنها اختارت التصعيد بدلا من التنازل، عبر استهداف ناقلات وسفن أميركية ومواقع للولايات المتحدة في الأردن، إلى جانب تحريك الحوثيين.

وترد واشنطن باستهداف ناقلات نفط إيرانية والتهديد بضرب منشآت نووية جديدة، ما ينذر، وفق سالم، بمرحلة أطول من المواجهة.

يصف شقير إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بأنها خطوة “ذكية ومهمة”، لأنها قد تمنح الدول الأوروبية غطاء قانونيا لفرض عقوبات موازية للعقوبات الأميركية والبريطانية. لكنه يربط حجم العزلة التي قد تواجهها طهران بموقفي روسيا والصين، ومدى استعدادهما لدعم إيران أو السماح بتمرير قرار دولي ضدها.

ويرى سالم أن أوروبا تتعامل مع إيران بوصفها دولة معادية منذ عامين على الأقل بسبب دعمها العمليات العسكري الروسية في أوكرانيا، رغم محدودية الدور العسكري الأوروبي في المواجهة الحالية. ويشير إلى تحالف استراتيجي واقتصادي عميق بين طهران وموسكو، يقابله دعم صيني غير مباشر تحكمه رغبة بكين في تجنب صدام مع واشنطن.

يحذر شقير من انتهاء الحرب من دون تغيير فعلي في سلوك النظام الإيراني، بما يمهد لتكرار الأزمة مستقبلا. ويرى أن واشنطن مطالبة بتحديد ما إذا كان هدفها تغيير سلوك النظام أو تغييره، وإجراء حوار صريح مع حلفائها بشأن آلية إنهاء الحرب.

أما سالم، فيرى أن طهران قد تراهن على الصمود عامين إضافيين انتظارا لرئيس أميركي أقل تشددا، محذرا من أن تجاوز “نافذة الخطر” الحالية قد يمنح إيران فرصة لاستعادة نفوذها الإقليمي. ويربط سالم مستقبل الأزمة بتصدع مراكز القرار داخل إيران، إذ لا يمتلك مجتبى خامنئي، بحسب تقديره، السيطرة التي كانت لوالده، وسط خلافات بين الحكومة المنشغلة بالاقتصاد ومعيشة الإيرانيين والحرس الثوري. ويقول إن هذا الانقسام سيحدد ما إذا كانت طهران ستتجه إلى تسوية أو تواصل مواجهة تستنزف اقتصادها ومجتمعها ودولتها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *