Home / سياسة / الغضب يلعب بالنار ويهدد تماسك الجبهة الداخلية.

الغضب يلعب بالنار ويهدد تماسك الجبهة الداخلية.

الغضب يلعب بالنار ويهدد تماسك الجبهة الداخلية.

قالت مجموعة من الكيانات الغاضمة بشدة إن الأشخاص الذين يسعون إلى خلق غضب عام ضد المؤسسة العسكرية، سواء عن غير قصد أو عن قصد، لا يدركون أنهم يلعبون بالنار. وأضافت أن هذا الغضب إذا انفجر لن يميز بين من ارتكب الخطأ ومن صمت عنه، ولن يوفر من يعتقد أنه يمكن استغلاله لأغراض شخصية قصيرة الأجل. كما أشارت إلى أن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية اليوم واجب وطني، لا يقل أهمية عن القتال في خطوط المواجهة.

ونوهت في بيان إلى أن منذ اندلاع الحرب، خرج آلاف الشباب طوعاً للدفاع عن الدولة، ليس بأمر من أحد ولا طمعاً في مكاسب، بل إيماناً بأن سقوط السودان يعني سقوط الجميع. وأضافت أن هؤلاء ما زالوا يقاتلون في الصفوف الأمامية، بينما يعيش أهلهم في المدن والقرى يحملون نفس الهم الوطني. ولذلك، فإن أي ممارسة تستهدف المواطنين بالإهانة أو التعسف لا تضعف الأفراد، بل تضرب الجبهة الداخلية في مقتل، وتقضي على رصيد من الثقة دُفع ثمنه بدماء الشهداء.

وأشار البيان إلى أن زي الأفراد العسكري ليس امتيازاً فوق القانون، بل عهداً بحماية الوطن والمواطن. وأضاف أن من يرتديه شرفه أن يحرس الأرض والعرض، وأن يصون كرامة الناس، وليس أن يحول الأسواق إلى ساحات استعراض للقوة أو الإذلال. وقال إن إهانة المواطن لا تمنح الدولة هيبة، بل تنتزعها منها.

ونصح البيان بأن الأمن الداخلي مسؤولية قوات الشرطة وحدها، فهي المؤسسة التي أنشأها القانون لحفظ الأمن داخل المدن، وضبط النظام، وإنفاذ القانون. وأكد أن احترام هذا الاختصاص ليس مسألة إجرائية، بل قاعدة أساسية لحماية الدولة ومنع الفوضى. وأشار إلى أن أي خروج على هذا المبدأ يخلق ارتباكاً مؤسسياً، ويمنح خصوم السودان فرصة لإشعال التناقض بين الشعب ومؤسساته.

واختتم البيان بالقول إن هذه معركة دفاع عن الدولة، والدولة لا تُحمى بالبندقية وحدها، بل تُحمى أيضاً بسيادة القانون، واحترام الاختصاصات، وصون كرامة المواطن. وأضاف أن أي سلوك يهدم هذه المعادلة يخدم أعداء السودان، مهما كانت النوايا أو الشعارات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *