كشفت صحفية عن واقعة وصفتها بالخطيرة تمثلت في استغلال شرطي عربة الشرطة في ارتكاب جريمة ضد إمرأة. تقدمت المواطنة (ر ص أ) بشكوى لوزارة الداخلية ضد الشرطى (ب أ)، قالت إنه خالف القوانين واللوائح واستغل وظيفته كرجل شرطة، حيث قام بخطفها بعربة شرطة والاعتداء عليها بالضرب.
وأشارت المواطنة إلى أن الحادثة وقعت في تاريخ 25 يونيو الماضي، موضحة أنها في ذلك التاريخ كانت شاركت أقاربها مناسبة زواج بحي الإنقاذ مربع (3). وأنه عقب خروجها عائدة لمنزلها، باغتها الشرطى المشكو ضده، وأمسكها من كلتا يديها عنوة وإقتدارا، وأقتادها إلى سيارة شرطة وزج بها إلى داخلها، وقادها بسرعة جنونية بشارع الهواء، ثم أوقف السيارة وهبط منها، وقام بالإمساك بها وإلقائها داخل المجرى الأسمنتي (الخور) الذي يبلغ عمقه ثلاث أمتار وبداخله كميات من النفايات والمخلفات الزيتية والمياه الراكضة. وأنه إنهال عليها بالخنق والضرب والأذى حتى فقدت الوعي لدقائق، وبعدها أنقذها مواطنون من قبضته، وكان ذلك في حوالي الواحدة صباحا.
ونوهت إلى أنها تملك رقم العربة المستغلة في الجريمة وهو بوكس تابع للشرطة، وتبين أن المشكو ضده حينما كان يسير مسرعا وهو يحمل الشاكية، قام بالاصطدام بعربة تخص مواطنا، ولم يتوقف وواصل في سيره مسرعا. ولذلك قام المواطن ومعه اثنان من أصدقائه نظاميين بمطاردة العربة البوكس التي اختفت، ولكن تم العثور على العربة البوكس متوقفة جوار المجرى، وعندما هبطوا لاستطلاع الأمر، وجدوا الشرطي يضرب الفتاة، فأمسكوه وسألوه عن هويته، فأبلغهم بأنه شرطي، وطالبوه بإبراز بطاقته، فعلاً قام بإبرازها، فقام أحدهما بالتقاط صورة للبطاقة من هاتفه، وتحسسوا الفتاة التي كان مغشاها عليها، ولكنها أفاقت من غيبوبتها، فقاموا بإدخالها إلى سيارتهم وطالبوه بأن يستعدل سيارته ويذهب أمامهم، ولكنه ما أن امتطى العربة البوكس حتى ولى هاربا. وهنا توجه الشباب بالفتاة المصابة إلى قسم الأزهري غرب، وتم تدوين بلاغ بالرقم (٨١٧ / ٢٠٢٦م) تحت المادة ١٤٢ ق ج الأذى البسيط بتاريخ ٢٦ يونيو ٢٠٠٦م.
أسباب الحادثة تعود إلى أن الشاكية كانت زوجة الشرطى المشكو ضده، وأنهما انفصلا وابتعدت هي عنه، إلا أنه يصر على إنكار الطلاق، بحسب الشكوى، وأنه يلحق الأذى بها ويسبها ويقدح في شرفها.
الحادثة سقطة تاريخية غير معهودة في تاريخ الشرطة كجهاز أمنى منوط به حفظ أمن المواطنين وتأمينهم ومنع وقوع الجريمة وكشفها في حال وقعت، لا أن يستغل شرف الشرطة ومتحركاتها في ارتكاب الجرائم.
نطالب وزير الداخلية ومدير عام الشرطة باتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة للقضاء على مثل هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعنا، فجريمة خطف فتاة واستغلال سيارة شرطة في ذلك والاعتداء عليها في ساعة متأخرة من الليل ودهس عربة دون التوقف لعمرى هو أمر خطير، وكان يفترض أن يقيد بلاغ بالخطف والضرب والإرهاب في مواجهة الشرطي، لا يقيد بلاغ بالأذى البسيط ذو العقوبة الضعيفة بغرض مخارجة الجاني وإفلاته من العقاب، لابد من إنصاف الشاكية ومنحها حقها القانوني.









