Home / منوعات وثقافة / الصحفي يروي معاناته من خدمات الاتصالات سوداني خلال الحرب في السودان.

الصحفي يروي معاناته من خدمات الاتصالات سوداني خلال الحرب في السودان.

الصحفي يروي معاناته من خدمات الاتصالات سوداني خلال الحرب في السودان.

شهد صحفي سقوط المقرن واحتلال الاستراتيجية في الخرطوم خلال الحرب، وأعاد إلى الذاكرة رحلته المهنية ومشاكله مع خدمة الاتصالات “سوداني”. كان الصحفي مرابطاً في جزيرة توتي، وشهد أحداث الحرب، قبل أن يتسلل إلى مكتب قناة “الجزيرة” في برج “كورنثيا” لمراقبة الشاشة بعد قطع الاتصالات. نجح في جمع معلومات حساسة، لكنه واجه مشاكل كبيرة مع خدمة “سوداني” بعد الانتقال إلى قرية “مكركا” بولاية الجزيرة.

تحولت خدمة “سوداني” إلى سلحفاة عرجاء، وتراجعت جودة الاتصالات، مما أدى إلى خسارة تغطيات إعلامية مهمة، منها إذاعة عالمية ومساحة على شاشة “الجزيرة”، وانقطاع الإيميل. اضطر الصحفي لرحلات متكررة إلى مدينة “المعيلق” لإرسال بريد إلكتروني، لكن الشكاوى باءت بالفشل. هذه المعاناة دفعت الصحفي إلى الهجرة.

فوجئ بعد عودته بتعطيل خدمات شريحة “سوداني” بالكامل. يرى الصحفي أن هذه التجربة الشخصية هي انعكاس لمأساة عامة يعانيها ملايين السودانيين، حيث يعانيون من ضعف شبكات الاتصالات والإنترنت خارج المدن الكبرى، ورغم ارتفاع أسعار الباقات، فإن جودة الخدمة منخفضة جداً.

نتيجة لذلك، يلجأ المواطنون في الولايات إلى خدمات “ستار لينك” لتحميل الملفات، والمكالمات المصورة، والتحويلات البنكية. يشكو الصحفي من مهارة شركات الاتصال في جمع الأموال مقابل فشل ذريع في تحسين الخدمات. يرى أن إطلاق الهوية الرقمية الوطنية الموحدة “سوداباس” في ظل هذه الظروف هو محاولة بائسة ومضحكة، تشبه وضع مكياج على جثة ميتة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *