تقدم تقارير بأن الأسد الساعدي، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي اعتقل مؤخراً في تركيا وسُلم إلى الولايات المتحدة، قد تعهد بقتل إيفانكا ترامب، ووجد أنه يحتفظ بخريطة ومخطط تفصيلي لمنزلها في ولاية فلوريدا.
ونقلت تقارير عن انتفاض قنبر، النائب السابق للملحق العسكري في السفارة العراقية بواشنطن، قوله إن الساعدي كان يردد بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بعملية أميركية خلال فترة ترامب الأولى: “علينا قتل إيفانكا لإحراق بيت ترامب كما أحرق بيتنا”.
كما نشر الساعدي صورة لخريطة تظهر المنطقة التي تقيم فيها إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في فلوريدا، مرفقة بتهديد باللغة العربية، قال فيه إن “القصور وجهاز الخدمة السرية لن تحمي الأميركيين”، مضيفاً أن “مرحلة المراقبة والتحليل بدأت”، وأن “الثأر مسألة وقت”.
وتقول وزارة العدل الأميركية إن الساعدي يواجه اتهامات مرتبطة بـ18 هجوماً ومحاولة هجوم في أوروبا والولايات المتحدة، استهدفت مواقع أميركية ويهودية، من بينها إضرام نار في فرع لبنك “نيويورك ميلون” في أمستردام، وطعن شخصين يهوديين في لندن، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأميركية في تورونتو.
وتقول السلطات الأميركية إن الساعدي “خطط ونسق، بل وتبنى في بعض الحالات، هجمات ضد أهداف يهودية، من بينها استهداف كنيس في مدينة لييج البلجيكية ومعبد في روتردام، إضافة إلى مخططات أخرى أحبطت في الولايات المتحدة، على خلفية التصعيد في الشرق الأوسط”.
وتشير التقارير إلى أن الساعدي يعد من العناصر المرتبطة بكتائب حزب الله العراقية والحرس الثوري الإيراني.
ونقلت تقارير عن الباحثة إليزابيث تسوركوف، التي كانت محتجزة لدى كتائب حزب الله في العراق قبل الإفراج عنها عام 2025، قولها إن علاقة الساعدي بسليماني منحت الفصائل العراقية التي عمل معها زخماً كبيراً.
وأضافت تسوركوف أن الساعدي حافظ لاحقاً على علاقة وثيقة مع إسماعيل قاآني، خليفة سليماني في قيادة فيلق القدس، الذي واصل، بحسب قولها، تزويده بالموارد اللازمة لشبكاته.
وتشير التقارير إلى أن الساعدي نشأ في بغداد، قبل أن يرسل إلى طهران للتدريب مع الحرس الثوري، كما أسس لاحقاً وكالة سفر متخصصة بالرحلات الدينية، يزعم أنها أتاحت له التنقل بين دول عدة والتواصل مع خلايا مرتبطة بالإرهاب.
وعند توقيفه في تركيا، كان الساعدي يحمل جوازاً سفراً خدمياً عراقياً، وهو وثيقة تمنح عادة لموظفي الدولة، وتتيح لصاحبها تسهيلات في السفر.
ونقلت تقارير عن قنبر أن الساعدي كان في طريقه إلى روسيا لحظة اعتقاله.
ورغم خطورة الاتهامات الموجهة إليه، بدا الساعدي نشطاً ومتاحاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ نشر صوراً له أمام معالم سياحية عالمية، بينها برج إيفل في باريس وبرجا بتروناس في كوالالمبور، إضافة إلى صور أخرى تظهره قرب مناطق عسكرية.
وفي منشورات سابقة على منصة “إكس”، تعهد الساعدي بترك منصات التواصل وإغلاق هواتفه “حتى هزيمة العدو الأميركي”، وفق وثائق المحكمة.
وتضمنت لائحة الاتهام الفيدرالية صوراً، قالت السلطات إنها تظهر الساعدي وهو يجتمع بسليماني داخل ما يبدو أنه منشأة عسكرية، حيث كانا يطالعان خرائط ومعدات.
ويقضي الساعدي حالياً فترة احتجاز انفرادي بمركز احتجاز في بروكلين، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية بحقه.









