اقترحت ورقة مقترحات إنهاء النزاع في السودان إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، تحت رقابة محلية وإقليمية ودولية. يهدف المقترح إلى خفض مستوى العنف وتهيئة المناخ لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة، وهي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وتضمنت المقترحات إنشاء “اللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار”، التي ستتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها. كما اقترحت تشكيل “المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار” للإشراف السياسي ومعالجة الخلافات والنزاعات التي قد تنشأ أثناء التنفيذ.
أكدت الورقة الدور المحوري للمدنيين في دعم جهود إنهاء الحرب، عبر تعزيز مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، ورصد الانتهاكات، ودعم مبادئ حقوق الإنسان والشفافية خلال مراحل تنفيذ الاتفاق.
في إطار ترتيبات ما بعد الحرب، دعت الورقة إلى تأسيس جيش وطني مهني موحد يخضع لقيادة مدنية، مع إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، إضافة إلى تكوين وحدات عسكرية مشتركة ومجلس دفاع موحد لضمان وحدة القيادة والسيطرة في السودان.
كما شددت الورقة على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباطات الأيديولوجية، بما في ذلك كتائب البراء والتنظيمات المرتبطة بالحركة الإسلامية، باعتبار أن تحقيق سلام مستدام يتطلب مؤسسة عسكرية قومية بعيدة عن الولاءات السياسية والحزبية.
أكد المشاركون في الاجتماعات أن الورقة تمثل تصورا عمليا للانتقال من مرحلة الحرب إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة والسلام المستدام، بما يمهد لفتح صفحة جديدة في تاريخ السودان السياسي.
وتتواصل الاجتماعات في يومها الختامي بمشاركة واسعة من التحالفات والأحزاب السياسية والقوى المدنية والشخصيات العامة، وسط توقعات بأن تخرج بتوافق حول إطلاق عملية سياسية شاملة وذات مصداقية، تشمل المسارين الإنساني والسياسي وترتيبات وقف إطلاق النار.









