قال القيادي بالمؤتمر الوطني حاج ماجد سوار إن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وجه رسالة خلال مخاطبته جمعاً من الإعلاميين والفنانين والشعراء في مركز فضاءات للثقافة والإعلام قبل يومين، أكد فيها أن الحوار يشمل الجميع عدا أعضاء المؤتمر الوطني. وأشار سوار إلى أن هذه الرسالة جاءت صراحةً بالإقصاء الكامل لأعضاء المؤتمر الوطني، بينما لم تتطرق إلى الذراع السياسي للمليشيا الذي تمثله جماعة (صمود)، الأمر الذي قد يفهم منه أنها ستكون من بين الأطراف المشاركة في الحوار.
وتساءل سوار: كيف يمكن لحوار وطني يراد له أن يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار وبناء الدولة أن يحقق أهدافه في الوقت الذي يستبعد منه أكبر تيار سياسي أسهم في تشكيل الحياة السياسية السودانية، ويعد من أبرز القوى السياسية الوطنية الداعية للقوات المسلحة وهي تخوض معركة الكرامة؟ وأضاف “كان بإمكان البرهان أن يقرر استبعاد المؤتمر الوطني وبقية القوى السياسية من المشاركة في مؤسسات الفترة الانتقالية التي يفترض أن تدار بواسطة كفاءات وطنية مستقلة، وهو طرح يمكن مناقشته سياسياً أما توسيع دائرة الإقصاء لتشمل جميع أعضاء المؤتمر الوطني وحرمانهم من المشاركة في الحوار الوطني، فإنه يثير تساؤلات حول مدى اتساق هذا التوجه مع الهدف الأساسي للحوار، والمتمثل في تحقيق التوافق الوطني وإرساء أسس الاستقرار السياسي”.
وقال سوار إن الحوار الوطني بطبيعته لا يكتسب قوته من استبعاد المختلفين، وإنما من قدرته على استيعاب أكبر قدر ممكن من القوى الوطنية والاجتماعية، بما يفتح الباب أمام معالجة جذور الأزمة، ويتيح تأسيساً لتوافق حقيقي يحفظ وحدة البلاد ويصون مستقبلها.








