وصل رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى دنقلا عاصمة الولاية الشمالية للقاء اللواء النور القبة القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، بعد رحلة استمرت أكثر من 9 قادماً من كتم.
التقى البرهان باللواء النور القبة مرحباً بانضمامه للقوات المسلحة، مؤكداً أن الأبواب مفتوحة أمام كل من يريد إلقاء السلاح والانضمام لمسيرة البناء الوطني.
وفقاً لمصادر، تنازل البرهان عن سيارته الرئاسية للنور قبة كتقدير للقرار الذي اتخذه بالانشقاق والعودة إلى حضن الوطن والقتال إلى جانب القوات المسلحة.
أظهرت صور متداورة تبادل التحايا والسلام بين البرهان والنور القبة والقيادات التي عادت معه، مما يشير إلى ارتياح القائد العام للخطوة التي يعتبرها الكثيرون مؤشراً لتصدع الدعم السريع.
قال الناشط العسكري معتز المهدي إن تسليم النور القبة للقوات المسلحة يمثل عمل استخباري وعسكري وسياسي ساحق. وأشار إلى أن هجوم الجنجويد على مستريحة وإرتكابهم جرائم حرب ضد أهلها خلق شرخاً كبيراً داخل صفوفهم، ونجاة موسى هلال ووصوله للخرطوم أطلق يده ضدهم.
نوه المهدي إلى أن تسليم النور القبة، الذي يعتبر الشخصية الثالثة في مليشيا الجنجويد، وجه لطمة سياسية وعسكرية قاسية للجنجويد، مشيراً إلى أن ذلك يشجع الآخرين على الخروج عن المليشيا والانضمام لصف القوات المسلحة.
قال المحلل السياسي محمد عثمان إن الناقمين على الترحيب بالقائد المنشق النور قبة يظنون أن الحرب بين الجيش ومليشيا آل دقلو هي الصراع الوحيد، مؤكداً أن هذه حرب خارجية ومخابراتية تستغل الأطراف الداخلية لضرب السودان.
أضاف عثمان أن السؤال هو: هل نفكك الأطراف الداخلية ونسد هذه الثغرة أم نجعلها متماسكة ويستمر الخارج ومخابراته في استغلالها لضرب الدولة السودانية؟









