Home / أخبار / البرهان في جراحته الحمراء لـ”الدولة البرهانية”

البرهان في جراحته الحمراء لـ”الدولة البرهانية”

البرهان في جراحته الحمراء لـ”الدولة البرهانية”

يُقترح استخدام مصطلح “الدولة البرهانية” لوصف المرحلة الحالية في تاريخ السودان، وذلك بالاعتماد على تقنية “الكرنولوجيا التاريخية” لتسلسل الأحداث، مقارنةً إياها بـ”الدولة الأزهرية” التي سقطت بسبب عدم التوافق بين الواقع والممارسة، ما أدى إلى سقوط نظمها وفرار الأتباع، على الرغم من نجاة بعض القادة بعناية إلهية.

وفي سياق الحديث عن هذه المرحلة، تبرز “الدولة البرهانية” كاستحقاق وطني لقائد الجيش، يصعب على أي طرف التراجع عنه دون أن يواجه رد فعل تاريخي. وقد جاءت هذه الحقبة خلف سقوط حركات الإسلاموية في السوق، وتميزت بقيادة مركزية للقائد البرهان، في حين كانت العناصر المتغيرة فيها تدور حول مفاهيم الموالاة والمعارضة من منظور سياسي للسلطة والغنائم.

يرى الكاتب أن هذه الفترة شهدت أكثر سنوات تدهوراً في التاريخ السوداني، حيث تراجعت المرجعيات الوطنية وفكرة الدولة والمواطنة، وانتشرت الهويات القبلية والمحلية على حساب البناء الوطني. وتعود الأسباب إلى صراع القوى بين الاتجاهات القديمة والقوى الجديدة التي قادت الثورة، إضافة إلى تغير موازين القوة العسكرية.

ويتساءل الكاتب عن كيفية التخلص من هذه الدولة البرهانية وتجاوز منطق الغنائمية، لتحويل السودان نحو “الدولة الوطنية الثانية”. واقترح سبعة نقاط لإنجاز ذلك:

أولاً: ضرورة توحيد القرار السياسي عبر صهر منظومة الدولة الحالية وتجريح التشوهات في المناصب العسكرية، بما في ذلك إقالة مسؤولين مرتبطين بفئات محددة.

ثانياً: تشكيل لجنة فنية لدمج القوات في الأجهزة الأمنية خلال شهر واحد لضمان احتكار الدولة للعنف واستعادة مشروعيتها.

ثالثاً: إلغاء مجلس السيادة والانتقال إلى نظام رئاسي مع مجلس صغير من النواب، وعدم وجود منصب رئيس الوزراء.

رابعاً: إنشاء “مجلس التأسيس الوطني” لاستصدار الدستور وتحويل الحوار الثنائي إلى حوار شامل.

خامساً: تكوين لجنة “الترتيبات الوطنية الجديدة” لاستيعاب كل القوى، خصوصاً الشباب والنساء.

سادساً: بناء تيار سياسي شبابي جديد يعتمد على فكرة “الدولة الوطنية الثانية” لاستبدال القوى السياسية القديمة.

سابعاً: تشكيل هيئة استشارية كاملة للرئيس لضمان اتخاذ قرارات مستنيرة من خلال زوايا نظر متعددة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *