بدعوة من جهة سيادية عليا بالدولة، أمضى عبدالماجد عبدالحميد عصر ومساء اليوم في حوار ونقاش لتوضيح عدد من النقاط والقضايا المتعلقة بأزمة الوقود وتداعياتها على الشعب السوداني وقطاعات الحياة المختلفة.
خرج من لقاء اليوم داخل مقر المؤسسة السيادية بالدولة أنه لا صحة لما يتم تداوله عن خلو المخزون الاستراتيجي للبلاد من الوقود، وهو ما أكدته المؤسسة السيادية أول أمس، موضحةً أن مخزون البلاد من الوقود يكفي لمقابلة احتياجات البلاد من المشتقات النفطية.
نقلت المؤسسة المعنية حرص الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، على متابعة أزمة الوقود لحظة بلحظة، حيث قاد توجيهاته المباشرة إلى تشكيل لجنة مختصة تضم الجهات التنفيذية والاقتصادية والأمنية لمعالجة كل نقاط الخلل والقصور التي ظلت تصاحب عملية استيراد وتوزيع الوقود خلال الفترة الأخيرة. ستعمل هذه اللجنة على توفير الوقود وسهولة وسرعة انسيابه إلى منافذ التوزيع.
وقفت خلال الحوار على أمرين هامين. الأول هو حرص الفريق البرهان على عدم تدخل الدولة في تجارة الوقود، وذلك بالمضي قدمًا في سياسة التحرير المتبعة منذ سنوات. والثاني هو معرفة ومتابعة أجهزة الأمن الاقتصادي في الدولة لمحاولات ما أسماه (مافيا الشركات الخاصة) لفرض حالة أقرب إلى الفوضى في سوق الوقود. أكدت المؤسسة السيادية أن الدولة لن تسمح لسماسرة الوقود وتجار الأزمات بخلق اضطرابات في مجال الوقود، التي قد تمتد آثارها إلى إضعاف الأمن القومي للبلاد.
نقل عبدالماجد للمؤسسة السيادية حرص الصحفيين والإعلاميين السودانيين على تقديم النصح والإشارة إلى نقاط الخلل والقصور من منطلق وطني محض. دعا إلى توفير المعلومات ذات الصلة بقضية الوقود حتى تكون الصحافة شريكًا أصيلًا في معالجة نقاط الخلل.
أوضح عبدالماجد أنه حرص على أن ينقل لقيادة الدولة النقاط التالية: الأولى أن تكون للدولة سياسة واضحة ومحددة في موضوع استيراد وتوزيع الوقود، مشددًا على أن غياب السياسة المحددة سيضع الدولة تحت ضغط سماسرة الوقود. والثانية أن تولي أجهزة الدولة اهتمامًا خاصًا لمناداة الحادبين على المصلحة العليا للبلاد بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، موضحًا أنه لا معركة له مع وزير الطاقة ولكنه يرى أنه ليس الرجل المناسب لهذه الوزارة حاليًا. والثالثة أنه ليس لديه دوافع من مراكز نفوذ أو مجموعات ضغط خاصة، وقال إن ما يقوله هو الموقف والرأي الصحيح.
أعرب عن شكره العميق لقيادة المؤسسة السيادية التي حرصت على تمليكه معلومات وحقائق أزالت قلقه حول أزمات الوقود المتتالية، وشكرًا على حرصهم على تفهم وجهة نظره في نقل الأخبار والتعليق عليها.









