قاد قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”، رحلته إلى جوبا يوم الخميس 16 أبريل الجاري، حيث وصل إلى العاصمة دون أي استقبال رسمي أو شعبي، واكتفى بمرافقة أمنية توجه فوراً إلى بيت الضيافة. لم تُذكر في الأجندة الرسمية أي حديث عن مفاوضات مع حكومة جنوب السودان، رغم احتمال ترويج ذلك للغطاء الإعلامي.
يتجه حميدتي الآن نحو دارفور عبر ولاية غرب بحر الغزال، حيث من المتوقع أن تنقله طائرة صغيرة إلى مطار راجا الترابي. واصطحب معه 30 ضابطاً لمهام الحماية والتشويش والاتصالات، ما يدل على وجود قوة استخباراتية كبيرة في عاصمة جنوب السودان.
يُعتبر وصول حميدتي رحلة إجبارية لترتيب حالة التفكك الداخلي على المستويات الاجتماعية والعسكرية، بعد تنامي حالة الانقسام القبلي. وتعود الأسباب إلى هجوم آل دقلو على دامرة الشيخ هلال، رغم محاولات حميدتي للتهدئة وإعادة الرتق، إلا أن الواقع يشهد مواجهات مع فصائل مختلفة من قوات النور قبة وحمودة، وبدء حملة اعتقالات وتصفيات لبعض العناصر. هذا الوضع يخلق صراعاً داخلياً بين حميدتي وبين “طاحونة”، حيث تتسيد شخصيات أخرى مشاعر الانتقام.
يرتبط وجود حميدتي في دارفور بحملات عسكرية ذات طابع مغامرة، طبقاً لغروره الشخصي وتجاهله لنتائج قراراته من خسائر بشرية أو مادية. وفي ظل تراجع وجود عناصر المرتزقة الكولومبيين والليبيين الذين كانوا يحرسون تحركاته، تساءلت المصادر عما إذا كانت هذه الرحلة قد تتحول إلى صيد ثمين.









