Home / أخبار / خاصتصنيف “الإخوان” تنظيما إرهابيا يضع الجيش السوداني في مأزق

خاصتصنيف “الإخوان” تنظيما إرهابيا يضع الجيش السوداني في مأزق

خاصتصنيف "الإخوان" تنظيما إرهابيا يضع الجيش السوداني في مأزق

تتزايد المخاوف بشأن تداعيات تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً، خاصة فيما يتعلق بعلاقات الجيش الخارجية، لا سيما في مجالات التسليح والتدريب والتعاون العسكري الدولي. ويرى مراقبون أن الوضع يتطلب معالجات جذرية لفك أي ارتباطات تنظيمية أو أيديولوجية، بهدف إعادة المؤسسة العسكرية إلى مسارها القومي والمهني.

تشير التحليلات إلى أن جذور هذا التغلغل تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، خلال فترة حكم الرئيس السوداني السابق عمر البشير والرئيس حسن الترابي، حيث تم تنفيذ سياسة عُرفت بـ”التمكين”. ووفقاً لضباط سابقين، شملت هذه السياسة إدخال أعداد كبيرة من الموالين للحركة الإسلامية إلى الكلية الحربية والمؤسسات العسكرية، مقابل تسريح آلاف الضباط غير الموالين سياسياً.

أكد الضابط السابق هاشم أبورنات أن تنظيم الإخوان عمل منذ وصوله إلى السلطة عام 1989 على تعزيز وجوده داخل المؤسسة العسكرية، عبر استيعاب عناصر موالية له وفصل أكثر من 13 ألف ضابط، مما أدى إلى تغيير كبير في تركيبة الجيش. في المقابل، نفى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وجود نفوذ تنظيمي للإخوان داخل المؤسسة، معتبراً هذه الاتهامات “فزاعة كاذبة”.

خلال الحرب الحالية بين البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، ظهرت عدة مقاطع مصورة تُظهر مقاتلين بلباس عسكري يرددون شعارات دينية متطرفة، مما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة القوى التي تقاتل إلى جانب الجيش. في فبراير 2025، قال القيادي في كتيبة البراء بن مالك، أويس غانم، في مقطع فيديو متداول، إن الكتيبة تتلقى تسليحها وتدريبها من الجيش، وأن مقاتليها شاركوا في القتال إلى جانبه منذ عام 2011 في مناطق مختلفة من غرب السودان. وأضاف أن الكتيبة تجمعت في معسكر تابع للجيش في اليوم نفسه الذي اندلعت فيه الحرب.

تُعد كتيبة البراء بن مالك واحدة من أكثر التشكيلات المسلحة المرتبطة بالتيار الإسلامي تنظيماً وتسليحاً، إذ تضم مقاتلين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً.

تثير علاقة الجيش بهذه التشكيلات مخاوف متزايدة لدى مراقبين، لا سيما في ظل اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين. وفي فبراير 2025، كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن ارتكاب قوات متحالفة مع الجيش، من بينها كتيبة البراء وقوات درع السودان، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال هجوم الجيش على ولاية الجزيرة. كما أشارت تقارير إلى صلات لبعض عناصر الكتيبة بتنظيم “داعش”، بعد تداول مقاطع فيديو تشير إلى أن أحد القادة السابقين غادر إلى سوريا وانضم إلى القتال هناك.

يرى الكاتب الصحفي حيدر المكاشفي أن تصنيف الإخوان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *