يرى المرشد الأعلى للإيراني، علي خامنئي، في التخصيب النووي ركيزة أساسية لاستمرارية النظام وحقاً سيادياً لا يمكن التنازل عنه. وفقاً لمصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأميركية، ينظر الطرفان إلى مقترح جديد يوفر مخرجاً من الحرب، يسمح لإيران بالحصول على برنامج تخصيب نووي محدود للأغراض المدنية. ومن المقرر أن تعقد اجتماعات بين مسؤولين من واشنطن وطهران في جنيف يوم الخميس المقبل، والتي تصفها المصادر بأنها “محاولة أخيرة” لتفادي التصعيد العسكري.
أكد مسؤول أمريكي، الاثنين، أن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، سيجتمعان بوفد إيراني يوم الخميس في جنيف. وجرت هذه الاجتماعات في ظل حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة، يهدف إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن القيادة الإيرانية استفادت من الدروس القاسية لتجربة “حرب 12 يوماً” السابقة، حيث وضعت هيكلية قيادية متعددة المستويات لضمان استمرارية النظام. وقالت المصادر إن عدة مستويات قيادية أعدت لاستبدال أي شخص يتم قتله، بهدف ضمان استمرار النظام بعد انتهاء الصراع حتى في حالة عدم بقاء قيادات مثل خامنئي.
يرى مسؤولون على اتصال مع الطرفين أن استراتيجية الرئيس ترامب، في حال قرر الضغط على “الزناد”، لا تهدف بالضرورة إلى حرب شاملة، بل إلى إرسال صدمة عنيفة لمركز القرار الإيراني. وتم توضيح أن الهدف من هذه الصدمة هو إجبار طهران على العودة للمفاوضات وهي في حالة ضعف، للقبول بالشروط الأميركية.









