أثار الشاب محمد زاهر، أحد كوادر تحالف صمود، جدلاً واسعاً بعد أن هتف خلال مخاطبته لقائد البراء بن مالك المصباح أبوزيد في ولاية الجزيرة، شعاراً يؤكد فيه “ضد الجنجويد والكيزان”. وتصدرت هذه الحادثة أخباراً في الأوساط السياسية والناشطين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
يرى أنصار تحالف صمود وقياداته أن هذا التصرف يمثل إحياءً لروح ثورة ديسمبر التي بدأت ضد حكم الإسلاميين المعروفين بـ”الكيزان”، مؤكدين أن الشباب ما زال يحمل هذه الروح في قلبه.
في المقابل، رأى أنصار الجيش وكوادر الإسلاميين أن الشاب محمد زاهر هو في حقيقته “جنجويدي مندس” معادٍ للجيش السوداني. وقد استند هذا الرأي إلى منشورات سابقة نشرها زاهر على فيسبوك.
ويتضح ذلك من خلال منشور نشره بتاريخ 7 أبريل 2024م، حيث هاجم فيه الجيش، واصفاً إياه بأنه “باطل وخائب”، واعداً الناس بالموت الشديد. كما اتهم طيران الجيش بضرب المواطنين في الحصاحيصا، مما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص وإصابة المئات، بينهم أطفال.
وفي رد على منشور جديد نشره بتاريخ 17 فبراير 2026م، وتحديداً في سياق ظهوره في فيديو يهتف فيه ضد القائد المصباح، ناقش زاهر سؤال “أين كنت عندما كان الدعم السريع في بيتكم؟”. أجاب بأنه كان في مصر مع عمه، وبرر عدم مشاركته في الدفاع بانسحابه لمجرد الشعور بالقهر والرغبة في الوقوف إلى جانب أهله ومنطقته. وأضاف أنه توجه للإستنفار تحت المؤسسة لكن ظروف الانسحاب حالت دون ذلك.
ولعل السبب في عدم إعلان موقفه علناً في نيالا يعود، حسب زاهر، إلى أن تلك المناطق كانت لا تزال تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع. وختم حديثه بسؤال محوري: “هل تعد الجزيرة منطقة سيطرة كيزان وفق المنطق هذا أم أنها منطقة تحت سيطرة الجيش؟”، معتبراً ضرورة التعامل مع هذه الأسئلة بموضوعية بعيداً عن الانتقائية.









