Home / أخبار / تشديد أوروبي لسياسات اللجوء… وتمهيد للترحيل خارج التكتل

تشديد أوروبي لسياسات اللجوء… وتمهيد للترحيل خارج التكتل

تشديد أوروبي لسياسات اللجوء… وتمهيد للترحيل خارج التكتل

أقر البرلمان الأوروبي تعديلات على لائحة إجراءات اللجوء، تتضمن إدراج قائمة بالبلدان التي يُعتبرها الاتحاد الأوروبي “آمنة”، مما يتيح للدول الأعضاء إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها.

ويمثل هذا النص، الذي يتطلب موافقة رسمية نهائية من الحكومات الوطنية، تشديداً كبيراً لسياسة الهجرة في التكتل، والتي تشهد تحولاً نحو التقييد منذ تدفق المليون لاجئ ومهاجر عبر البحر المتوسط في عامي 2015 و2016.

وبموجب اللوائح الجديدة، يحق لدول الاتحاد الأوروبي رفض طلبات اللجوء إذا كان مقدمها قادراً على الحصول على الحماية في بلد يُصنفه الاتحاد كـ “آمن”. كما تفتح هذه الخطوة الباب أمام إنشاء “مراكز إعادة” خارج حدود الاتحاد الأوروبي، مثل تلك التي أطلقتها إيطاليا في ألبانيا، مما يسمح للدول بالتوسط في اتفاقيات مع دول ثالثة لفحص طلبات اللجوء خارج أراضيها.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات لاذعة من جماعات حقوقية، تحذراً من أنها قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليصاً لحقوق اللجوء المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951، التي تحظر إعادة اللاجئين إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.

وقالت أوليفيا سوندبيرج دييز، مسؤولة المناصرة لدى منظمة العفو الدولية في الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن تصويت اليوم سيؤدي إلى رفض طلبات اللجوء في التكتل دون مراجعة، وترحيل اللاجئين إلى دول لا تربطهم بها أي صلة، ولم يسبق لهم حتى أن وطأت أقدامهم أرضها. وأضافت أن هذه الإجراءات “تشير إلى تخلي الاتحاد الأوروبي عن التزامه بحماية اللاجئين”.

وتنبع هذه التغييرات من “ميثاق الهجرة” الذي وضعته المفوضية الأوروبية للتعامل مع الهجرة، والذي تمت الموافقة عليه في عام 2023، مع توقعت تنفيذها الكامل قبل يونيو 2026. وقد جاءت هذه الخطوة في خلفية تراجع طلبات اللجوء بعد انخفاض عدد الطلبات السوريةين، وتصاعد الخطابات المعادية لقدوم المهاجرين في أنحاء أوروبا منذ عام 2015، مما عزز الدعم الشعبي للأحزاب القومية اليمينية ودفعت الحكومات إلى تبني سياسات هجرة أكثر تقييداً.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *