تمكنت القوات المسلحة والقوة المساندة من تحرير منطقة شق الدود، المعروفة أيضا بخرق الدود، القريبة من مدينة الخوي، بعد معارك شرسة استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، وذلك عقب السيطرة التامة على منطقة عيال بخيت بالأمس.
أعلن المتحدث باسم قوات العمل الخاص غرب كردفان، محمد ديدان، أن الجيش أطلق ستة محاور قتالية نحو ولاية واحدة، وهي ولاية غرب كردفان.
أوضح الصحفي خالد بخيت، من أبناء النهود، أن مدينة عيال بخيت هي إحدى اداريات محلية الخوي بولاية غرب كردفان، وتقع في الاتجاه الشمال الغربي لمدينة الخوي على بعد حوالي 100 كيلو متر. كانت المنطقة تعرف سابقاً بـ”مثلث العطش”، لكنها تخلصت من مشكلة المياه بعد وصولها من مدينة النهود، واستفادت من مشروع القرن.
نوه بخيت إلى أن منطقة عيال بخيت تضم أكبر سوق صادر لثروة الإبل والضأن الحمري، كما أنها تمتلك غابات شجر الهشاب وبها نسبة إنتاج عالية من الصمغ العربي. وتجمع حوالي 160 قرية، والتي تشارك جميعها في سوق الجمعة في المدينة.
أكد الصحفي أن المنطقة، مساحتها الجغرافية تساوي دولة فرنسا، وبها كثافة سكانية لا تقل عن 150 ألف مواطن، تأثرت بشكل كبير من التمرد، حيث نزح غالبية السكان، وفقدت المنطقة 70% من ثروتها الحيوانية، كما فقدت تقريباً 500 ألف طن من الصمغ العربي والفول السوداني بسبب نهبها وسرقتها من قبل المليشيا المتمردة.
شدد على أن مدينة عيال بخيت تعد من أجمل المدن بغرب كردفان من حيث الطبيعة، والسكان الذين يتمتعون بصفة الكرم، حيث تتجاوز نسبة الكرم لديهم 150%. وأشار إلى أن الزائر لعيال بخيت لا يهمه متطلباته اليومية، فهي ميسرة من أي فرد أو منزل، ولو ضاق بك الحال، يمكن الدخول لأي منزل ليجد الكرم الحاتمي.
أشار الصحفي محمد الأقرع إلى أن دخول الجيش إلى النهود سيكشف عن حكايات وقصص عن جرائم مروعة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، لأن المناطق كانت معزولة ومقطوعة عن الاتصال، وحتى أجهزة استارلنك كانت تحت المراقبة، مما جعل من المستحيل الحديث عن طبيعة ما يجري.
أضاف الأقرع: “الضحايا والشهود كانوا ساكتين ما عشان ما في حاجة حصلت، لكن عشان أي زول يتكلم يتعرض للانتقام هو وأهله، كانت صفحات محدودة جداً بتنقل الانتهاكات منها غرف طوارئ دار حمر وبعض أبطال أبناء الدار”.









