تعتمد المنظومة الإلكترونية على قراءة وتجميع بيانات تموين الوقود من خلال الملصق الإلكتروني الصادر عن وحدات المرور التابعة لوزارة الداخلية، لمتابعة سلسلة إمداد المنتجات البترولية منذ مراحل تداولها وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
وأكد اللواء محمد داوود، رئيس الإدارة المركزية للإعلام بوزارة البترول، أن منظومة الحوكمة ومتابعة توريد المنتجات البترولية بعيدة تماماً عن أي زيادات في أسعار المواد البترولية أو المساس بالكميات المخصصة للمواطنين.
وأوضح أن جوهر المنظومة يرتكز على تتبع رحلة المنتجات البترولية (السولار والبنزين) من مصادر الإنتاج وحتى وصولها إلى مكاتب ومحطات الوقود.
آلية العمل
وأشار رئيس الإدارة المركزية للإعلام بوزارة البترول إلى أنه تم البدء بمحافظة بورسعيد كمرحلة أولى، نظراً إلى حجمها النسبي، لتقييم مدى نجاح المنظومة على أرض الواقع، حيث يتم توريد الكميات المحددة لكل محطة وقود على حدة، ويتولى العامل المختص داخل المحطة استخدام جهاز رقمي لمسح “الباركود” الخاص بالإدارة العامة للمرور التابعة لوزارة الداخلية.
وشدد اللواء محمد داوود على أن الجهاز يقتصر على قراءة بيانات السيارة فقط، مؤكداً أن وزارة البترول لا تدخل نهائياً ضمن المنظومة السرية لوزارة الداخلية المتعلقة ببيانات المالك أو رخصة القيادة.
وأضاف أن قائد السيارة، بمجرد توجهه إلى محطة الوقود وإجراء عملية المسح الضوئي لرقم اللوحة، يتم إدخال كمية الوقود المطلوبة، ليقوم النظام بإصدار إيصال رسمي مدون به قيمة المبلغ المدفوع وعدد اللترات المصروفة بدقة.
أهداف المنظومة
وأوضح داوود أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو ضمان مطابقة كميات البنزين والسولار المرسلة إلى محطات الوقود مع إجمالي الكميات المباعة والمنصرفة فعلياً لسيارات المواطنين، بما يسهم في الحد من التجارة غير المشروعة أو التلاعب في السوق غير الرسمية.
ولفت إلى أن المنظومة تتم بالتنسيق والتعاون المشترك بين عدة وزارات وجهات رقابية، تشمل وزارات البترول والثروة المعدنية، والداخلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتموين والتجارة الداخلية، بوصفها الجهة الرقابية.
وعن مدى إمكانية تعميم التجربة، أكد داوود أن العمل يسير بخطى مدروسة في محافظة بورسعيد لرصد أي ملاحظات أو عقبات وتلافيها أولاً بأول، تمهيداً لتعميم المنظومة تباعاً على باقي محافظات الجمهورية.
وكانت وزارة البترول المصرية قد حسمت الجدل بشأن زيادة أسعار المحروقات، بعدما أعلنت منتصف أكتوبر الماضي تثبيت أسعار البنزين والسولار والمنتجات البترولية دون أي تعديل، وهو ما أعاد ملف إحكام الرقابة على تداول الوقود ومنع تسربه إلى الأسواق غير الرسمية إلى دائرة الاهتمام، خاصة في ظل أهمية ضمان وصول الكميات المخصصة إلى مستحقيها.









