مؤتمر “روسيا أفريقيا” ألقى الضوء بشكل كبير على السودان، الذي يعتقد أنه حصل على الاهتمام الأول في القمة. يُنسب الفضل في ذلك إلى مهارة الرئيس عبد الفتاح البرهان ورجاله الوطنيين. ويُستخدم المثل الشعبي الذي يصف البرهان بأن لديه القدرات العالية والمميزات التي يمكنه من خلالها توصيل رسائله بهدوء دون إثارة أي اعتراض، باستخدام لغة الجسد والكلمات بذكاء.
يعتبر هذا الملتقى خطوة مناسبة للسودان في الوقت الذي يحتاج فيه إلى تقوية علاقاته مع روسيا، خاصة بعد الدعم الذي قدمته روسيا للسودان في مجلس الأمن. تُعتبر روسيا بديلاً مطلوباً للسودان في ظل الأوضاع الحالية، وتقدم السلع الأساسية مثل القمح والوقود والسلاح. يهدف البرهان إلى إقامة شراكة استراتيجية مع روسيا، بما في ذلك إنشاء منطقة استثمارية في الميناء لتخزين البترول والقمح، مما يضمن للسودان استقلاليته في السلع الاستراتيجية.
في لقاء البرهان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أظهر البرهان قيادته وبكاريزما قوية، مؤكداً على أن الانتصارات في السودان جاءت من وجود شخصيات عسكرية سودانية تعرف ما تريد وشعب أبي. أظهرت ابتسامة البرهان لبيان السيادة الوطنية وقراره الاستراتيجي، مما أوضح للعالم أن السودان لا يتلقى توجيهات من أي أحد.
كان الملتقى ناجحاً ومثمراً، مما أظهر السودان كدولة ذات سيادة قوية لا تلين ولا تركع إلا لله. يُنظر إلى البرهان على أنه قائد حصيف وصلح خططه، ويُنظر إلى الشعب السوداني على أنه قوي وقائم بجوار قيادته.









