تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط مرتكبي واقعة تحطيم مطعم، وبحوزتهم الأسلحة والأدوات التي استخدموها في المعركة، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو على موقع “فيسبوك” يوثق واقعة التعدي بالكامل.
وأوضحت أن الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الدقهلية تعاملت باحترافية وسرعة بعد تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تضمن تفاصيل المشاجرة أمام المطعم.
وأشارت إلى أن الفيديو كشف عن تحول النقاش الهادئ بين الطرفين إلى مشاجرة عنيفة، إذ برزت الأسلحة البيضاء فجأة، وتحول المكان إلى ساحة معركة بين الجميع.
ووفقًا للتحقيقات، تصاعد الخلاف بين طرفي الواقعة بسبب اعتراض أحدهما على تشابه اسم المطعمين، الواقعين في مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، ليقوم أحد الطرفين بالتعدي بالضرب على الآخر بالأسلحة البيضاء.
ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية تحركت بسرعة بناء على مقطع الفيديو المنتشر، والذي تزامن مع تقديم بلاغ بشأن الواقعة، ألقت القبض على المتهمين الرئيسيين، اللذان رصد مقطع الفيديو قيامهما بالضرب وتحطيم المطعم.
وأضافت أن الجناة اعترفوا بارتكابهم واقعة التعدي بالأسلحة البيضاء، وتحطيم واجهة المطعم، وذلك بسبب تشابه اسمه مع اسم مطعم آخر يملكونه، وذلك بعدما رفض المعتدى عليهم تغيير اللافتة بأي اسم آخر.
في الوقت نفسه، أحيل المصابون إلى المستشفى لتحديد مدى خطورة إصابتهم، إذ تبين أن الأسلحة البيضاء أحدثت جروحا متفرقة في أنحاء أجسادهم، فيما تولت النيابة التحقيق بعد اتخاذ الإجراءات.
وأكد المحامي بالنقض سيد علي المحمدي، المدير التنفيذي للمكتب العام للمحاماة والاستشارات القانونية، أن القانون المصري يتعامل بحزم مع وقائع تحطيم المحال التجارية وإتلاف ممتلكات الغير.
وأشار إلى أن جريمة تحطيم المحل التجاري تزامنت مع جريمة أخرى وهي الاعتداء بالسلاح الأبيض، أي أن الجرم في هذه الواقعة مضاعف، ولا تقتصر آثاره على مجرد التعويض.
وأضاف أن المادة 361 من قانون العقوبات تعاقب كل من يتعمد تخريب أو إتلاف أموال ثابتة أو منقولة مملوكة للغير، أو يجعلها غير صالحة للاستعمال، بالحبس مدة قد تصل إلى 6 أشهر، والغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ووفقًا للمحمدي، تصل العقوبة إلى الحبس عامين مع الغرامة، إذا تجاوزت قيمة التلفيات الناتجة عن التخريب 50 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن تقدير حجم الأضرار وقيمتها يمثل عنصرا في تحديد الوصف القانوني والعقوبة.
وأشار المحمدي إلى أن الأمر يصبح أكثر خطورة إذا اقترنت واقعة تحطيم المحل التجاري بأعمال عنف أو ترويع للمواطنين أو استعراض للقوة، إذ تنطبق في هذه الحالة أحكام المادة 375 مكرر، الخاصة بجرائم البلطجة.
وتابع أن المادة تقرر عقوبة الحبس سنة في الحالات التي تتحقق فيها أركان الجريمة، إذ إن استخدام القوة أو التهديد أو ترويع أصحاب المحال والمواطنين قد يرتب مسؤولية جنائية إضافية إلى جانب جريمة إتلاف الممتلكات.
وشدد على أن المسؤولية القانونية لا تتوقف عند العقوبة الجنائية، إذ يحق لصاحب المحل المتضرر المطالبة بتعويض مدني مؤقت أو نهائي أمام المحكمة المختصة، لجبر الأضرار التي لحقت به، واسترداد الخسائر.









