في مطار الخرطوم الدولي، شهدت زيارة رابعة خلال الشهرين الماضيين، وفي وقت متأخر من الليل، استغرق استقبال القادمين نحو ثلاث ساعات. جاءت هذه الزيارة بعدة انطباعات حول الحالة العامة للمطار والخرطوم.
يبدو وسط الخرطوم كئيباً مع انعدام الانارة الكافية على الطرقات الرئيسة مثل النيل، القصر، الجمهورية، وافريقيا (المطار)، مما يشكل أمراً معيباً ومحبطاً للقادمين الجدد. يلاحظ أيضاً شح الوقود وغلاء أسعاره، مما جعل المطار مزدحماً بالسيارات لدرجة ملفتة، وكذلك عدد المستقبلين وعربات الايجار. لا يزال المطار يعاني من ارتباك وعدم نظام وقلة المواعين لحركة القادمين، مثل الترولي.
لاحظت أيضاً قدرة المستقبلين على التعب والوقود على قدمين والتدافع على الباب لمراقبة الواصلين، وهو أمر مثير للاستغراب. ومن الجيد منع التدخين لما يسببه من ضرر، ولكن هل يمكن منع (الصعوط) أو التمباك في الصالات العامة وفي الطائرات والمواصلات العامة، حيث إنها عادة مزعجة جداً.
لاحظت أيضاً غياب المظاهر في هيئة العائدين، حيث كانت ملابسهم عادية، والنساء بلا حناء صارخة أو سلاسل ذهب مكشوفة، وزاد عدد المنقبات، وهي ظاهرة متصاعدة في السودان. مع أن الرحلة قادمة من المملكة العربية السعودية، إلا أن هناك عدد ملحوظ من كبار السن، وهذا بعض من آثار الحرب المحزنة التي أخرجت هؤلاء من دورهم وبيوتهم ومراتع الصبا، ورسم المهاجر على وجوههم الكثير من الحزن.
شاهدت أيضاً حشداً من العربات الحكومية، وجموع من الشخصيات على جانب الطريق، وعرفت لاحقاً أنها عودة الدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء ومستشاره ووزير الخارجية من العاصمة الزامبية هراري.









