تستقطب فرنسا، كأكثر الوجهات السياحية زيارة في العالم، أعدادًا كبيرة من المتسوقين الأجانب الباحثين عن سلع فاخرة، وهي مصدر مهم للإيرادات لهذه العلامات التجارية المتعثرة في ظل تباطؤ الطلب. لكن بعض المتاجر رأت أن فتح أبوابها ينطوي على مخاطر كبيرة بعد أحداث الأسبوع الماضي، عندما حطم مثيرو الشغب مئات المتاجر في باريس ومرسيليا وبوردو ونهبوها.
وقال موظفون إن متجرًا لبيع ساعات “رولكس” ومتجر “دي بيرز” قرب ساحة فاندوم الشهيرة في العاصمة سيظلان مغلقين السبت، بينما أفاد مديرون في متاجر، من بينها “آي.دبليو.سي” التابعة لـ”ريشمون”، بأنهم سيقررون ما إذا كانوا سيغلقون أبوابهم مبكرًا تبعًا لشدة الاحتجاجات.
وتعهدت جماعات، من بينها الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا (يونيف) وحركة السترات الصفراء، بتنظيم مسيرة في وسط باريس في وقت لاحق من السبت، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق على الخدمات العامة.
وقال وزير الداخلية لوران نونيز، الجمعة، إن وزارته ستنشر 70 ألفًا من أفراد الشرطة، مدعومين بوحدات متخصصة، لمنع أعمال العنف التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.
لكن موظفين في متاجر لعلامات لوي فيتون وديور وبلغاري التابعة لمجموعة “إل.في.إم.إتش” قالوا إنهم لا يريدون المجازفة، وإن الإجراءات الأمنية في متاجرهم القريبة من ساحة فاندوم جرى تعزيزها لهذا اليوم. كما يجري التخطيط لنشر أفراد أمن خاص إضافيين دعما للوجود الشرطي في المنطقة.
وقال متحدث باسم متجر “برنتان” القريب إن المتجر زاد أيضًا عدد أفراد الأمن، ونفذ إصلاحات متعلقة بالسلامة، وأضاف تدابير أمنية لتعزيز حماية واجهات المتاجر والمداخل.
وقال إريك دو هالغويه، المدير المالي لإيرميس، هذا الأسبوع إن الشركة عززت الإجراءات الأمنية في متاجرها بفرنسا، مضيفًا أنه من السابق لأوانه تحديد حجم تأثير الأحداث الأخيرة على الأعمال.
ولا يستطيع هذا القطاع الشديد التأثر بالمظهر العام تحمل المزيد من الدعاية السلبية. فثقة المستهلكين ضعيفة على مستوى العالم، كما يشهد قطاع السياحة تباطؤًا نتيجة الحرب على إيران، مما ساهم في نتائج فصلية مخيبة للآمال لشركات إل.في.إم.إتش وإيرميس وكيرينغ هذا الشهر.
وقالت ليديا شيفتشينكو، وهي مساعدة مبيعات في متجر غراتسييلا براكياليني، إنها تشك في أن الكثير من الناس سيرغبون أصلا في التوجه إلى المتاجر خلال الاحتجاجات.
وأضافت: “أفترض أن الحالة المزاجية لا تقل أهمية عندما يتعلق الأمر بالتسوق”.
ومن بين السياح الذين دفعتهم الاحتجاجات بالفعل إلى الإحجام عن مواصلة التسوق، الكمبودي جيري لاي، الذي اشترى عدة سلع من متجر “لوي فيتون” في الشانزليزيه قبل أيام.
وقال لاي: “نستمتع بالتسوق في فرنسا، لكن بعد تجربة الاحتجاج السبت الماضي، أقول إن احتمال أن أفكر في العودة في المرة المقبلة هو 50-50”.









