النوري المالكي أعلن استعداده لسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة إذا قرر الإطار التنسيقي ذلك، في الوقت الذي تتزامن فيه مع تحذيرات أميركية من تداعيات اقتصادية محتملة لعودته للمنصب، مما أثار نقاشاً واسعاً حول حدود التأثير الخارجي وموازين القوى داخل البيت السياسي العراقي. يرى الباحث السياسي حيدر الموسوي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “مهمة وواقعية”، وتنسجم مع منطق السياسة، مشدداً على عدم دقة استخدام مصطلح “العقوبات”. ويعتبر الموسوي أن ترامب تحدث عن وقف المساعدات وليس فرض عقوبات، معتبراً أن الأخيرة تحتاج لقرار من مجلس الأمن الدولي مثل ما حدث في تسعينيات القرن الماضي، لذا فهي فكرة مبالغ فيها. في تقييمه للمشهد الداخلي، يرى الموسوي أن معظم القوى السياسية والرأي العام يجد صعوبة في تقبل فكرة رفض دولي لمرشح لمنصب سيادي، وهو ما يعد استثناءً في تجارب العالم. ويعتبر أن العلاقات بين المالكي والولايات المتحدة كانت “ممتازة” خلال ثماني سنوات، ما يستبعد وجود أزمة حادة حالياً. يضيف الموسوي أن المالكي لا يزال مرشح الأغلبية داخل الإطار، وأن الاعتراضات تقتصر على شخصيتين فقط، وأن الخلافات كانت موجودة قبل التغريدات الأميركية الأخيرة. ويتفق مع المالكي في أنه سيسحب ترشيحه إذا ثبت أن وجوده سيضر بالاقتصاد أو يؤدي إلى التلاعب بالأوراق الاقتصادية، معتبراً أن مصلحة البلاد تسبق المصالح الشخصية. ويرى الموسوي أن ترامب لا يعرف المالكي شخصياً وأن علاقاته السابقة كانت مع إدارات أميركية أخرى، مشيراً إلى تغريدات سابقة للسفير زلماي خليل زاد وصفته بالشخص القوي والجيد. كما يؤكد أن وصول المالكي لرئاسة الحكومة قد يخدم أهداف أميركية في تسليم السلاح للدولة لأنه قادر على احتواء الجماعات المسلحة بطرق مختلفة. وينتقد الموسوي فكرة قبول التدخل الخارجي في اختيار مرشح للرئاسة، واصفاً إياها بمعادلة “مغلوطة” تهدد الإرادة الشعبية والديمقراطية، مستدلاً بنسبة المشاركة في الانتخابات. وينفي الموسوي وجود دعم إيراني ملموس للمالكي، معتبراً أن أي حديث عنه “من نسج الخيال” أو محاولة تسويقية.
خاصترشيح المالكي يعيد فتح معادلة “الداخل والخارج” في العراق









