Home / سياسة / خطة الزيدي لإنهاء وجود الميليشيات في العراق تبدأ بفترة 90 يوماً ثم تسليم أسلحة بحلول يونيو 2027

خطة الزيدي لإنهاء وجود الميليشيات في العراق تبدأ بفترة 90 يوماً ثم تسليم أسلحة بحلول يونيو 2027

خطة الزيدي لإنهاء وجود الميليشيات في العراق تبدأ بفترة 90 يوماً ثم تسليم أسلحة بحلول يونيو 2027

أعلن علي الزيدي، مفوضة القوات الأمنية في العراق، عن خطة تستهدف إنهاء وجود الميليشيات بصفتها كيانات مستقلة، تبدأ بفترة 90 يوماً تلتزم فيها الميليشيات عدم شن أي هجمات، مقابل ضمان عدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. تليها عملية تسليم الأسلحة التي من المتوقع أن تنتهي بحلول 30 يونيو 2027. وأشار إلى أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027، في حين حذر مسؤول أمني عراقي رفيع من أن الخطة ستفشل من دون اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، وهو أمر لا يزال بعيد المنال.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الميليشيات بصفتها كيانات مستقلة، مضيفاً أن عناصرها “سينضمون إلى قوات الحشد الشعبي بصفتهم أفراداً ويندمجون فيها”، مشدداً على أن أي جماعات تعمل تحت أسماء ميليشيات بعد انتهاء المهلة “ستُعتبر خارجة عن القانون”. في المقابل، تصر هذه الجماعات على حقها في حمل السلاح ما دامت “قوات احتلال” تشكل تهديداً، في إشارة إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي.

كشف الزيدي أن العراق، ثالث أكبر مورد للنفط في العالم، خسر نحو 60% من إيراداته الشهرية من الصادرات بسبب الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، التي أدت إلى خنق حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فيما بلغت الخسائر الإجمالية منذ اندلاع الحرب نحو 60 مليار دولار. وأضاف أنه رغم أن العراق يعتبر نفسه شريكاً إقليمياً لإيران، فإن طهران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، موضحاً: “تحدثنا مطولا.. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط العالمية. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم من عدمه، هم يريدون، في كل الأحوال، ممارسة الضغط”.

ومنذ توليه منصبه، يطرح الزيدي مقترحات لبناء خطوط أنابيب تتجاوز الخليج، من بينها خط قال إنه يمكن أن يصل إلى أوروبا. ووافق العراق هذا العام على اتفاق لمدة عام لزيادة صادرات النفط إلى تركيا عبر خط أنابيب عراقي قائم، ويسعى الآن إلى زيادة طاقة الخط. وخلال زيارات إلى فرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي، اقترح خططاً لبناء خطوط أنابيب عبر تركيا تنقل النفط العراقي مباشرة إلى أوروبا.

ويأتي هذا المسعى في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً متزايدة من إدارة ترامب، أهم شريكه في مجالي الأمن والاقتصاد، لتحجيم القوات المتحالفة مع إيران، التي راكمت قوة عسكرية ونفوذاً سياسياً. وفي الوقت نفسه، تسعى إيران إلى تعميق نفوذها في البلاد وتوسيع استخدام تلك الميليشيات في الحرب مع واشنطن.

وقد شكل نزع سلاح الميليشيات معضلة لقادة عراقيين سابقين، بمن فيهم من يمتلكون خبرة أكبر من الزيدي في المشهد السياسي المنقسم، إذ ترسخت الفصائل المدعومة من إيران خلال السنوات الأخيرة وشكلت أحزاباً متداخلة مع النظامين السياسي والاقتصادي، ما يجعل احتوائها مهمة شاقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *