ظهر اللواء الركن حسين محمد جودات، قائد الفرقة 16 مشاة، حياً يُرزق وبصحة جيدة، لينفي ما أُشيع عن وفاته، وذلك بعد ظهوره وسط أسرة الشهيد العميد الركن الهادي حمد الله البشير، قادماً من ميادين المعارك، ليتقدم بالعزاء ويتحدث عن مناقب الشهيد وعن الدفاع عن الوطن والشهادة، وعن العهد الذي قطعه الأبطال على أنفسهم بإحراج السودان من المليشيا التي طغت وتجبرت.
وأكد جودات، الذي تعرفه الميادين والقوات في كل مكان، جوب السودان طولاً وعرضاً، أن مسيرة تحرير السودان من قبضة هؤلاء الأوباش ماضية بكل تأكيد، وأن القوات المسلحة وقيادتها وكل القوات المساندة لها تعمل بروح الفريق الواحد من أجل إعادة الأمن والاستقرار، وتحرير كردفان ودارفور والنيل الأزرق من قبضة المليشيا.
وشدد على أن معركة الكرامة كانت تثير تخوف المليشيا من جودات، فهو مرعبها، لا يهاب الموت، ولا يتراجع في المعركة، وأن عرين الفرقة 16 هو ميدان الأبطال الذي أصيب فيه جودات، ميدان الرجال والثبات، ميدان العزة والكرامة، ميدان سالت فيه دماء الأبطال الطاهرة وهم مقبلون غير مدبرين، يتقدمهم قائدهم جودات بنفسه في مقدمة الصفوف.
وأشار إلى أن الأبطال سيعودون قريباً، بعزيمة الأبطال وكل المقاتلين، أقوى مما كانوا، وأشد بأساً، وأكثر ثباتاً، ليواصلوا مسيرة التحرير حتى النصر الكامل، مشيراً إلى أن الجراح لم تكسرهم، بل زادتهم قوة وناراً وإصراراً.
وأوضح أن انسحاب قوات الفرقة 16 بقيادة قائدها لم يكن تراجعاً ولا انكساراً ولا هزيمة، بل كان درساً خالداً في فنون الحرب وإدارة المعركة، وملحمة عسكرية ستُدرس للأجيال، مضيفاً أن الانسحاب كان يوم الخميس 26 أكتوبر 2023، وكان انسحاباً ممتازاً بكل المقاييس، منظماً ومحسوباً، بثبات الأسود وبعقل القائد المحنك، أربك حسابات العدو، وحيّر مليشيا آل دقلو التي ظنت أنها انتصرت، فإذا بها تقع في فخ الشجاعة والدهاء، وتكتشف أن جودات لا يُهزم، وأنه يقاتل بالعقل قبل السلاح، ويعرف متى يتقدم ومتى يعيد ترتيب صفوفه ليعود أشد بأساً وأقوى ضرباً.
وأكد أن إرادة الفرقة 16 لم تنكسر، وأنها خرجت من الميدان مرفوعة الرأس، ثابتة العزيمة، وقائدها يتقدمها كالأسد، لتعيد ترتيب صفوفها وتعود إلى الميدان من جديد، مشيراً إلى أن الحرب كر وفر، والأبطال لا يعرفون الفرار، وقريباً إلى عرين الشهداء قيادة الفرقة 16 مشاة.
وأشار إلى أن جودات ليس وحده، بل معه كل ضباط وضباط صف وجنود الفرقة 16 مشاة، يقاتلون بروح معنوية عالية، والشهادة هي طريقهم، فلا يخوفهم الموت، وهم ماضون في هذا الطريق حتى النصر.
وقال جودات في حديثه عن الشهيد الهادي حمد الله البشير، إن الشهيد كان يتحدث عن الدفاع عن الوطن في كل مكان، ويتحدث عن الشهادة، وكان همه أن يُحرر السودان، وقد مضى شهيداً صادقاً، فالشهيد كان مقبلاً غير مدبر، وترك خلفه رجالاً على ذات الدرب سائرون، مضيفاً أن هذا الرجل البطل القوي الشهم، هو رمز من رموز القوات المسلحة، وقائد لا يعرف التراجع، واسمه وحده أصبح كابوساً للمتمردين.
ونسأل الله الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار من القوات المسلحة الباسلة، والقوات المشتركة، وجهاز المخابرات العامة، والشرطة، والمقاومة الشعبية، والمستنفرين، والبراؤن، والدرع، وكتائب الإسناد وكل المقاتلين تحت إمرة القوات المسلحة في معركة الكرامة ضد الغزاة.









