قال مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة، إن المليشيا وإثيوبيا تمكنوا من فتح جبهة الجنوب واحتلال مدن قيسان والكرمك والنيل الأزرق، معتبرًا أن الخريطة الجغرافية تفرض التعامل من خلال الأراضى الإثيوبية. وأشار إلى أن المطارات الإثيوبية تستخدم لنقل المرتزقة يوميًا، لكنه أبدى ثقته في أن القوات المسلحة السودانية ستسود في الإعداد القادم.
ونفى عقار وجود أي خطر على مدينة الدمازين، موضحًا أن المعركة تبعد عنها نحو 100 كيلو متر، ولا يرى أنها في خطر حاليًا إلا إذا حدث تطورات عكسية. كما شدد على أن لا دولة لديها القدرة العسكرية على ضرب وتدمير سد الروصيرص.
وحول السيناريوهات المفتوحة، أشار إلى أن الحل التفاوضي يبقى خيارًا، لكنه أضاف أنه لابد من إنشاء بيئة مناسبة، وتحديد من سيُتفاوض معه وعلى ماذا، موضحًا أن التفاوض يعد معركة أيضًا ويجب أن تنظر إلى إمكانياتك ومهاراتك لتحقيق النجاح.
وأبدى عقار استياءً من الهدنة المطروحة من دول الرباعية، معتبرًا أنها جاءت من دول لديها أهداف وتوقعات قد لا تتوافق مع الأهداف السودانية. وأكد أن الآلية الرباعية لم تخلق البيئة المواتية لعمل الهدنة، مشددًا على ضرورة إبرام الهدنة مع طرف واضح، معتبرًا أن الدعم السريع أصبح يضم عدد كبير من المرتزقة الأجانب الذين يهتمون بالمال وليس السلام، مما يجعل من المستحيل برمج اتفاق هدنة معهم.
وأكد على ضرورة تقييم اتفاق سلام جوبا، لمعرفة ما تم تحقيقه وكيف، وما تبقى لتنفيذه والخطوات المقبلة، معتبرًا أن هذا التقييم يجب أن يعمل عليه المساعدين والوسطاء في الاتفاق، والأطراف التي حاربت من قبل لديها اعتقاد بأن الاتفاقيات يساء تنفيذها. وأشار إلى أن الحرب الراهنة أثرت على مسار التنفيذ، وأن هناك محاولات لتنفيذه.
وأشار إلى أن الحرب السودانية هي حرب إقليمية، وتشاد وإثيوبيا فاعلان فيها بطرق مختلفة، مما يجعل من الصعب الحديث عن هدنة. وأكد أن السودان يريد عملًا دبلوماسيًا أولًا، معتبرًا أن الثقة في ثلاث دول من أعضاء الآلية الرباعية (مصر، السعودية، أمريكا)، بينما السودان يقاتل دولًا تزود المليشيا بأسلحة متفوقة.









