يرى الخبير الاقتصادي عثمان ميرغني أن العدد الكبير من السودانيين المقيمين في مصر لا يرتبط بالكامل بنزوح الحرب الحالي، بل يعود إلى استقرار حدث قبلها بسنوات. رداً على تصريح السفير السوداني بالقاهرة الذي أشار إلى وجود 6 ملايين مواطن، يعتبر ميرغني أن هذه الأرقام تعكس غالبية استقرت في مصر قبل اندلاع النزاع، مع افتراضه أن الرقم يتراوح حول 4 ملايين قبل الحرب.
ويرجع ميرغني هذه الحركة السكانية إلى عوامل أبرزها حالة عدم الاستقرار التي شهدها السودان بعد ثورة ديسمبر، والتي أدت إلى تعطيل الدراسة في الجامعات وانهيار الأعمال التجارية. كما يذكر أن المستثمرين وأصحاب الدخل المتوسط لجأوا إلى مصر باعوا ممتلكاتهم هناك واستقروا لاستغلال الإيجار كعيش دائم.
ويخلص ميرغني إلى أن حل مشكلة العودة يتطلب عملاً منهجياً يتجاوز الظروف العسكرية، ويتطلب تحقيق الاستقرار في كافة مناحي الحياة. كما يطالب بجهود تنموية طموحة لا تقتصر على استقبال السودانيين فحسب، بل تشمل جذب الاستثمارات المصرية والعمالة، مدفوعةً بالحاجة إلى الخبرة المصرية لبناء السودان وتطويره.









