غرقت سفينة فجر الثاني من سبتمبر الجاري، إثر اصطدامها بسفينة تجارية تركية أخرى قبالة منطقة سيليفري، غربي إسطنبول. وتبدأ عمليات بحث وإنقاذ بمشاركة جهات تركية عدة.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية تولي قيادة العمليات، بمشاركة مروحيات وسفن، إلى جانب طواقم إدارة الكوارث والطوارئ. وحددت سفينة إنقاذ تابعة للقوات البحرية موقع السفينة الغارقة على عمق مئات الأمتار، فيما ظل مصير البحارة العشرة مجهولاً.
ومنذ اليوم الأول للحادث، تحولت المنطقة المحاذية لموقع الغرق إلى نقطة تجمع لعائلات المفقودين، التي تتابع عمليات البحث وتطالب بمعلومات عن مصير أبنائها وملابسات الاصطدام. وعلى شاطئ سيليفري، تراقب ثريا كيليش البحر، حيث فقد والدها الذي كان أحد أفراد طاقم السفينة.
وتقول: “في الليل أمشي على الشاطئ وأحدث نفسي.. أقول ربما أجد شيئاً”. وتوضح كيليش أن العائلات كانت تتوقع الحصول على تفاصيل أكثر مع بدء التحقيقات، خصوصاً بعد اطلاعها على صور مرتبطة بالسفينة. وتضيف: “بعد أن شاهدنا الصور المتعلقة بالسفينة، توقعنا أن يتم إطلاعنا على التفاصيل، خصوصاً أن الأمر أصبح ضمن نطاق التحقيق القضائي، وتوقعنا أن يتم عرض التسجيلات والصور علينا، لكن منذ ذلك اليوم يقال لنا فقط إن التحقيقات مستمرة”.
ويقول حسن ميرزا أوغلو، أحد أقرباء البحارة المفقودين، إن المعلومات التي تصل إلى العائلات لا تبدد قلقها مع استمرار الانتظار. ويضيف: “المعلومات التي نتلقاها لا تطمئننا ولا تلبي حاجتنا، لأننا لا نرى نتائج ملموسة. هذا الأمر غير طبيعي، ومنزعجون منه كثيراً. إذا كان هناك شيء فيجب أن يخبرونا به”.
وتجلس فانيسا ينال أق، والدة أحد البحارة المفقودين، في انتظار أي خبر عن ابنها. وتقول: “قلوبنا تحترق من الداخل، مصابنا كبير جداً. ابني أب لثمانية أطفال”. وأوضحت: “نحن ننتظر عودتهم سالمين، وإن لم يكن ذلك ممكناً، فنحن ننتظر العثور على جثامينهم”.









