بمقتضى العقد، الذي يمتد لخمس سنوات، وتقدر قيمته بـ885 مليون دولار، تتولى الشركة إنتاج “القذيفة المتطورة متعددة الأغراض”، أو القذيفة الذكية، (إم 1147 أيه إم بي).
وفي تحليل نشرته مجلة ناشونال انتريست الأميركية، يوضح الكاتب والصحفي الأميركي المتخصص في الشؤون العسكرية والتكنولوجيا والسياسة، بيتر سوشيو، أن هذه القذيفة الذكية ذات عيار 120 ملم، وطولها 919 ملم، ووزنها 27,68 كيلوغراما، مع سرعة فوهة 1150 متر في الثانية.
ويبلغ المدى الفعال للقذيفة بين 50 مترا و2000 متر (ضد فرق الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات والمركبات المدرعة الخفيفة)، وبين 200 و1000 متر (ضد التحصينات والعوائق)، و200 متر إلى 5000 متر (ضد تجمعات المشاة).
وسوف يتم تصنيع هذه القذائف في منشأة قسم أنظمة التسليح التابعة لشركة نورثروب غرومان في مدينة بليموث بولاية مينيسوتا.
لماذا تعد القذيفة الذكية مميزة؟
جرى تطوير القذيفة الذكية لتحل محل 4 ذخائر قديمة: “إم 830″ (شديدة الانفجار، ومضادة للدبابات)، و”إم 830 أيه 1″ (متعددة الأغراض، مضادة للدبابات) و”إم 1028 كانيستر” (المضادة للأفراد)، و”إم 909″ (المخصصة لاختراق وإزالة العوائق).
وبذلك تجمع القذيفة الجديدة، في طلقة واحدة، قدرات مكافحة الدبابات والأفراد وتدمير العوائق، وهو ما يُغني طاقم الدبابة عن استبدال الذخيرة أثناء الاشتباكات.
وتستخدم هذه القذيفة المتطورة صمام تفجير إلكترونيا قابلا للبرمجة يتيح 3 أنماط للتفجير:
ما يجعلها فعالة ضد فرق الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، كما أنها تستطيع اختراق الجدران الخرسانية المسلحة المزدوجة.
ونقل الكاتب الصحفي سوشيو عن ديف فاين، نائب رئيس أنظمة التسليح في “نورثروب غرومان”، القول إن القذيفة المتعددة الأغراض “تلبي احتياجات الجيش الأميركي من حيث الكفاءة والجاهزية، كما تعزز القوة التدميرية لدبابة أبرامز، وتمنح القوات مرونة عملياتية كبيرة من خلال القدرة على التكيف الفوري مع مختلف التهديدات”.
وبموجب العقد، سوف يتم إنتاج القذائف لصالح الجيش الأميركي، إضافة إلى برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.
وكان البرنامج دخل مرحلة المرحلة الحاسمة في ديسمبر 2020، في إطار الاستحواذ التكيفي لوزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، والتي تعني الموافقة على الانتقال من مرحلة التطوير إلى مرحلة الإنتاج والنشر فيما أجرى الجيش الأميركي أول اختبار إطلاق للقذيفة في سبتمبر 2021، قبل أن تبدأ مرحلة الإنتاج الكامل في يناير 2025.
كما نقل الكاتب عن الجنرال جون رايم، المدير التنفيذي لبرنامج التسليح والذخائر في الجيش الأميركي، إن اعتماد الإنتاج الكامل للقذيفة المتعددة الأغراض “يمثل إنجازا مهما بعد سنوات من العمل، ويؤكد التزام الجيش بتزويد الجنود بأفضل أنواع الذخيرة”، وأضاف أن القذيفة ستوفر قدرات قتالية متفوقة وتعزز القوة النارية للدبابة “إم 1أبرامز”.
وأضاف رايم: “ومع مواصلتنا إنتاج هذه القذيفة المتطورة، فإنها سوف تقوم بدور محوري في تزويد دبابة القتال الرئيسية إم 1 أبرامز بقدرات تفوق قتالية وتعزيز قدرتها التدميرية”.
يشار إلى أنه بدأ تطوير القذيفة المتعددة الأغراض في عام 2013، واستغرق الأمر أكثر من 10 سنوات من الأبحاث والاختبارات وتحسين البرنامج قبل الموافقة على دخولها مرحلة الإنتاج الكامل.
وأكد الجيش الأميركي أن دمج 4 ذخائر مختلفة في قذيفة واحدة من شأنه تحسين الكفاءة اللوجستية، وتبسيط الحمولة الأساسية على متن دبابات “إم 1 أبرامز”، فضلا عن المساعدة في معالجة مشكلة تقادم مخزونات الذخيرة، “وهو ما يعكس استمرار تركيز الجيش الأميركي على تحديث قواته وتعزيز جاهزيتها القتالية”.
الولايات المتحدة تبدأ إنتاج قذيفة ذكية متعددة الأغراض لتدعيم دباباتها المدرعة









