Home / سياسة / دورة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تبحث الانتهاكات والشبكات الخارجية الداعمة للحرب في السودان

دورة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تبحث الانتهاكات والشبكات الخارجية الداعمة للحرب في السودان

دورة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تبحث الانتهاكات والشبكات الخارجية الداعمة للحرب في السودان

شهد اليوم الأول من الدورة الجارية جلسة حوار تفاعلي بشأن الوضع في السودان، حيث استعرض رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في البلاد، محمد شاندي عثمان، أبرز نتائج تحقيقات البعثة. التركيز كان على الانتهاكات المرتكبة وشبكات الدعم الخارجي التي تساهم في تغذية الحرب وتعزيز القدرات العسكرية لطرفي النزاع.

أكد عثمان أن المدنيين يدفعون أثمن цену الدعم الخارجي، مشيراً إلى أن هذا الدعم لم يوفر لهم أي حماية إضافية، بل على العكس، جعلهم عرضة للاستهداف من خلال الهجمات التي تستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء. وأضاف أن تدفقات الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين الأجانب ساهمت في توسيع نطاق العمليات القتالية وإطالة أمد الحرب، مشدداً على ضرورة أن تتفكيك الدول شبكات الإمداد غير المشروعة وتضمن الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من استمرار تدهور الأوضاع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع واتساع نطاقها. قال تورك إن “تدخل الحرب في السودان عامها الرابع، وهي في توسع مستمر، إذ تواصل أطراف النزاع شن هجمات تستهدف الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود وغيرها من مرافق البنية التحتية المدنية”. ودعا إلى التركيز على الوضع المتدهور في كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، حيث يواجه المدنيون مخاطر وشيكة، مؤكداً على الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء التدخلات الخارجية، والعودة إلى حكم مدني شامل.

ستستمر أعمال الدورة الثالثة والستين في جنيف حتى السابع من أكتوبر المقبل، بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني. ومن المتوقع أن تناقش الدورة تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، بما في ذلك النتائج التي توصلت إليها بشأن شبكات الدعم الخارجي وتدفقات الأسلحة والمسيّرات والمقاتلين الأجانب، إلى جانب الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين، مثل القتل والتعذيب والعنف الجنسي والتهجير القسري والهجمات على المنشآت الحيوية.

كما يتوقع أن تشهد الاجتماعات نقاشات بشأن تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق، وتعزيز آليات المساءلة وحفظ الأدلة وحماية المدنيين، فضلاً عن مناقشة توصية البعثة بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *