بدأت عمليات الشراء والبيع في سوق الذهب في مصر بالتوقف بشكل مؤقت، حيث هدأت حركة المتعاملين خوفا من التقلبات الحادة، فيما يحتفظ من اشتروا بالفعل بمواقعهم تجنبا للخسائر، معتبرين دفعهم استثمارا طويل الأمد. ورغم ذلك، تشهد الأسعار تغيرات لحظية تتجاوز 100 جنيه للعيارين الأكثر رواجا، وتتم عبر الاتصالات الهاتفية.
ويرى نائب رئيس شعبة الذهب في الغرفة التجارية المصرية، لطفي منيب، أن توقف التعاملات أمر طبيعي في أوقات التذبذب الشديد حتى عودة الاستقرار، مشيرا إلى غياب الرؤية المستقبلية الثابتة للأسعار بسبب التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية المتضاربة. وأضاف أن انخفاض الأسعار يعود إلى تصحيح أوضاع المضاربة في الذهب الورقي، حيث اضطر حائزوه لبيعها لتغطية مواقفهم المالية في البورصات، مما أدى لانخفاض الأوقية عالميا بعد أن لامست مستويات قياسية.
وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلي تراجعا بنحو 80 جنيها خلال تعاملات الجمعة، لتصل عيارات 21 إلى 6670 جنيها، في حين سجلت الأوقية عالميا تراجعا بنحو 93 دولارا لتغلق عند 4895 دولارا. ورغم ذلك، حققت الأوقية مكاسب بنسبة 1.9 بالمئة بنهاية الأسبوع، بينما تكبد السوق المحلي خسائر أسبوعية بنحو 600 جنيه في جرام الذهب عيار 21.
ويرجع الرئيس التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، سعيد إمبابي، الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية إلى أن السوق كان يتم تسعيره أعلى من العالم بفارق تراوح بين 300 و500 جنيه، ثم حصلت فرصة لإعادة ضبط الأسعار لتباينها مع العالم. وأكد أن التقلبات العالمية السريعة مع الطلب الفعلي صعبت على المتعاملين مجاراة الحركة، مشيرا إلى أن الفجوة الحالية وصلت إلى نحو 230 جنيها، معتبرا أن التفهم لهذا الوضع مقبول مؤقتا.
ويربط إمبابي انخفاض الأسعار بالعمليات الجارية لجني الأرباح، لكنه يعتقد أن هذه التراجعات لا تعني نهاية موجة الصعود، متوقعا عودة الذهب للارتفاع بعد فترة هدوء، داعيا المشترين الذين دفعوا بأسعار عالية بالاحتفاظ بمراكزهم لتعويض الخسائر، نظرا لاستمرار التوقعات الإيجابية بنهاية العام.









