تقارير متزايدة تشير إلى تعاظم الصراع بين السعودية والإمارات حول تجارة الذهب، حيث تسعى الرياض لاستبدال دبي كشريك رئيسي للسودان، الذي تواصل شحن كميات كبيرة من المعدن النفيس للإمارات رغم العلاقات المتوترة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “بلومبيرغ”، فإن السعودية تخطط لشراء الذهب مباشرة من السودان، الدولة التي مزقتها الحرب، بهدف انتزاح حصة من السوق المربحة التي تسيطر عليها الإمارات حالياً.
في سياق هذه التوترات، أشار التقرير إلى أن الحكومة السودانية، المدعومة عسكرياً، شحنت ما قيمته 1.97 مليار دولار من الذهب إلى الإمارات عام 2024، رغم القطيعة العلنية التي حدثت العام الماضي بسبب مزاعم تورط أبوظبي في القتال. لكي تحل هذه المشكلة، تقوم الرياض الآن ببناء شراكات جديدة.
تضمنت هذه الشراكة اتفاقاً وقعه وزير الصناعة السعودي بندر الخريف ووزير المعادن السوداني نور الدائم طه، يسمح لمصفاة الذهب الحكومية السعودية بشراء إنتاج الذهب السوداني مباشرة. وقد أكدت وزارة المعادن السودانية أن اتصالات جارية بالفعل بين الطرفين، حيث التقت وفود سودانية برئيس شركة مصفاة الذهب السعودية، وهي الشركة المسؤولة عن التنقيب والإنتاج، للتأكد من الجاهزية التقنية. أظهرت الشركة للوفد السوداني أنها قادرة على بدء عمليات الشراء فوراً من خلال مختبراتها المتكاملة وشبكة لوجستياتها.
يأتي هذا الاتفاق في إطار استراتيجية أوسع للرياض، التي تسعى لتحويل نفسها إلى فاعل رئيسي في قطاع التعدين العالمي، عكساً لاعتمادها التاريخي على النفط. ومن شأن هذا التقارب أن يجعل السعودية لاعباً محورياً في تجارة الذهب الإفريقية، مما يمنحها فرصة عملية لتحويل صادرات الذهب السوداني بعيداً عن دبي، مما يهدد بمحاولة منازعة السيطرة الطويلة الأمد للإمارات على سوق الذهب في شرق ووسط إفريقيا.









