أصدرت الجالية السودانية في مصر بياناً حذراً حول صلاحية بطاقة مفوضية اللاجئين التي يُصدرها مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيرةً إلى أن الوثيقة باتت تشهد جدلاً واسعاً وتضارباً في التجارب، حيث تتراوح بين من تم ترحيلهم وهم يحملونها، ومن يستخدمونها دون عواقب، ما يطرح تساؤلات حول مدى حمايتها الفعلية. وقالت الجالية إنه لم يعد من المنطقي الاعتماد المطلق على هذه البطاقة، داعيةً السودانيين إلى التوقف عن الاعتماد عليها والتركيز على استخراج إقامة قانونية، سواء كانت سياحية، دراسية، أو عملية، معتبرةً أن التقنين القانوني هو الضمانة الوحيدة التي تضمن الأمان من إجراءات الترحيل.
وأكدت الجالية في بيانها أن هناك حالة ارتباك وقلق كبيراً بين المقيمين السودانيين، مدعوةً إلى عدم تصدير أخبار التهويل المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تعكس الواقع الميداني، داعيةً الجميع إلى الحذر والوعي في ظل الظروف الراهنة. ونفت الجالية بشدة الشائعات المتداولة حول مداهمة الشقق السكنية بشكل عشوائي، مؤكدةً أن السلطات المصرية لا تتدخل في المنازل إلا بناءً على بلاغات رسمية محددة، وأن الشارع يظل آمناً لمن يحترم النظام العام.
وفيما يخص خيارات الإقامة، أكدت الجالية أن هناك تحديات مادية تواجه الكثيرين، فإذا لم تكن الظروف المالية تسمح بتقنين الوضع القانوني، فإنها تنصح بشدة بالعودة إلى أرض الوطن بدلاً من العيش في مخالفة دائمة تلاحقها هواجس الترحيل. أما إذا تعذر الأمر مادياً، فالخيار الأفضل هو الأخذ بالأسباب الاحترازية وتقليل الحركة في الأماكن العامة والابتعاد عن المناطق المشبوهة، مع الانتظار حتى تتوفر ظروف العودة الطوعية المجانية.
ختماً، دعت الجالية إلى الوضوح في المواقف، مؤكدةً أن قوانين الدول لا تتغير بالرضا أو السخط، وأن العنف أو الإساءة ليس دليلاً على الشجاعة. وقالت إن السودانيين أحرار في قرارهم، فإذا عجزوا عن تقنين وضعهم أو لم يعجبهم القوانين، فإن العودة إلى الوطن مهما كانت ظروفه المادية هي الخيار الأشرف والأكثر كرامة من البقاء مخالفاً وقذراً، مؤكدةً أن الاختيار إما أن يكون احتراماً للمكان ووفاءً له، أو رحلة تضمن العزة والكرامة.









