أظهرت فيديوهات تم تداولها استعراض الجيش السوداني للمرة الأولى في شوارع العاصمة الخرطوم للمدرعة الباكستانية المتطورة (Mohafiz-V)، وهي من إنتاج شركة “HIT Armour” المتخصصة في الصناعات الدفاعية.
لم يتضح بعد ما إذا كانت المدرعات التي ظهرت هي ضمن الصفقة التسليح الباكستانية التي تحدثت وكالات أنباء عالمية عن الغائها في وقت سابق، وأن وصلت إلى الجيش السوداني في إطار مجهوداته الخاصة لدعم تسليح قواته في مواجهة الدعم السريع المدعوم من الإمارات.
وتتميز المدرعة الباكستانية الجديدة التي ظهرت في الخرطوم بهيكل قائم على شاسيه سيارة تويوتا لاندكروزر (LC-79) المزوّد بنظام تعليق مُصمم خصيصا للتعامل مع الأوزان الثقيلة وضمان مرونة الحركة والمناورة في جميع أنواع التضاريس، وتتسع المركبة لـ8 أفراد بمن فيهم القائد والسائق.
وتُوفر النسخة الأساسية حمايةً من مستوى (B6)، وهو قدرة عالية على تصدي ومقاومة الأعيرة النارية المباشرة ورصاص البنادق الهجومية مثل الكلاشنكوف (AK-47) وبنادق G-3.
وتُمكّن المدرعة طاقمها من الاستهداف الفعّال عبر 8 منافذ إطلاق نار (Firing Ports) مزوّدة بزجاج مقاوم للرصاص، إلى جانب برج حماية علوي للرماح يدور بـ360 درجة لتوفير تغطية ومراقبة شاملة لكافة الاتجاهات، وجُهزت المدرعة بإطارات مخصصة للسير بعد التعرض للإصابة، مما يتيح لها مواصلة الحركة وقطع مسافة تصل إلى 50 كيلومترا حتى بعد تعرض الإطارات لضربات مباشرة وافرغها من الهواء.
وقال المراقب السياسي أمين موسى إن الطائرات الجديدة والمدرعات الحديثة التي يستعرضها الجيش منذ الأمس في سماء وأرض العاصمة الخرطوم المُحررة، ما هي إلا تكملة للبيانات المكتوبة التي نشرها الجيش قبل أيام لعناصر المليشيا بضرورة الاستسلام أو وضع السلاح والهروب أو ستبتعلهم المحرقة لا خيار آخر.
ونوه إلى أن الوثبة الأخيرة في كردفان لم تكتمل بعد، بحسب المصادر العسكرية في هيئة الأركان، وأكبر ما يعطل التحرك حالياً هو حصر الغنائم من مدرعات ومخازن أسلحة ذخائر، وتأمين ما استرده الجيش عنوة واقتدارا، وإعادة ترتيب الصفوف في كردفان، لاستئناف العمليات العسكرية بشكل أعنف من سابقاتها خلال الأيام الماضية، وهي كذلك بمثابة فرصة لمن يريد الهروب إلى دارفور ثم تشاد او افريقيا الوسطى او غيرها من بلدانهم الأصلية أو الاستسلام، فالمطحنة التي يعدها الجيش لن تستثني أحد.









